فن و ثقافة

الدورة الـ33 للملتقى الثقافي لصفرو تبحث آفاق التنمية الترابية في أفق 2030

دبريس

انطلقت، اليوم الخميس بصفرو، فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للملتقى الثقافي للمدينة، تحت شعار “صفرو 2030: فرص التنمية”، بمشاركة منتخبين وأكاديميين وفاعلين جمعويين.

وتتمحور نسخة سنة 2026 من هذه التظاهرة، التي أضحت على مر السنوات موعدا للتفكير وتبادل الآراء حول القضايا المرتبطة بتنمية صفرو وجهتها، حول تثمين المؤهلات الترابية للمدينة في ضوء الديناميات الوطنية الكبرى، لاسيما تلك المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الجماعي لصفرو، رشيد أحمد الشريف، أن هذه الدورة تشكل فرصة للتفكير في السبل الكفيلة بتعزيز تموقع المدينة ضمن الدينامية الوطنية المرتبطة بمونديال 2030، مشيرا إلى أن “هذا الموعد لا يمثل فقط حدثا رياضيا عالميا بارزا، بل يشكل أيضا رافعة لتنمية عدة قطاعات، من بينها البنيات التحتية والخدمات والسياحة والتكوين والتنشيط الترابي”.

وأضاف أن مدينة صفرو تتوفر على عدة مؤهلات من شأنها تعزيز جاذبيتها، من بينها قربها من مدينة فاس، وغنى تراثها الثقافي والطبيعي، وخبرة حرفييها، فضلا عن الإمكانات التي تزخر بها فئة الشباب، مبرزا أنه ينبغي استثمار هذه الموارد عبر مشاريع ملموسة وشراكات عملية قادرة على إحداث أثر مباشر على التنمية المحلية.

وشدد رئيس المجلس الجماعي، في هذا السياق، على ضرورة تأهيل البنيات التحتية الثقافية والرياضية، وتعزيز مكانة الشباب، إلى جانب تطوير شراكات مع الجامعات والقطاع الخاص والفاعلين الجمعويين، بهدف مواكبة مشاريع تنمية المدينة في أفق سنة 2030.

من جانبه، أبرز منسق اللجنة العلمية للمنتدى، عبد الرحيم فرح، أن هذه التظاهرة تعكس الإرادة الرامية إلى إدماج البحث العلمي في التفكير الترابي، وجعل المنتدى فضاء لإنتاج الأفكار والمقترحات الداعمة للتنمية المحلية، موضحاً أنه تم انتقاء 17 مداخلة علمية من أصل 24 مقترحاً عُرضت على اللجنة العلمية للمنتدى.

وأضاف أن هذه الدورة تشكل منصة لإغناء النقاش حول دور المدن المتوسطة في مواكبة المشاريع الوطنية الكبرى، من خلال عدة محاور تهم أساساً رهانات مغرب 2030، والتكاملات الترابية، والمشاريع الرياضية والسياحية المستدامة، إضافة إلى تكوين الرأسمال البشري وتأهيل الشباب.

وسيتم، خلال هذا الحدث الذي يتواصل على مدى ثلاثة أيام التطرق إلى عدة مواضيع مرتبطة بآفاق تنمية صفرو، لاسيما الفرص التي تتيحها التظاهرات الرياضية الكبرى، والسياحة الترابية، وتثمين التراث المادي واللامادي، والصناعات الثقافية، فضلاً عن آليات تعزيز جاذبية المدن المتوسطة في إطار الديناميات الجهوية والوطنية.

وتميز حفل الافتتاح، الذي جرى بحضور عامل إقليم صفرو إبراهيم أبو زيد، بتكريم عدد من الشخصيات المنحدرة من مدينة صفرو تقديرا لإسهاماتها المتميزة في إشعاع المدينة.

وعلى هامش هذه التظاهرة، تم افتتاح معرض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية بساحة 11 يناير، حيث تم تسليط الضوء على الخبرات التقليدية والمنتجات المميزة لإقليم صفرو، في إطار مقاربة تهدف إلى تثمين التراث المحلي ودعم الأنشطة المدرة للدخل لفائدة التعاونيات والحرفيين بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى