المعرض الدولي للنشر والكتاب:مؤلف جماعي يرصد رؤى جلالة الملك ورئيس دولة الإمارات في مجال التنمية والبناء المؤسساتي

دبريس
تم، اليوم الاثنين بالرباط، تقديم المؤلف الجماعي “الحكمة.. صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: رؤى ونماذج في مجال التنمية والبناء المؤسساتي”، وذلك في إطار فعاليات الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
ويعد هذا المؤلف، الذي يسلط الضوء على تاريخ العلاقات المغربية-الإماراتية منذ البدايات، من خلال الرؤى والسياسات وتجذر قيم التسامح والتعايش السلمي، أول جهد علمي يوثق التجارب المشتركة في التنمية والبناء المؤسساتي، ويعكس جودة العلاقات الاقتصادية ودور القطاع الخاص.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، محمد توفيق ملين، أن هذا العمل المشترك، الذي أنجزه المعهد بشراكة مع مكتب نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يندرج في إطار تعاون علمي ومؤسساتي يجسد عمق الروابط التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن المؤلف يقدم قراءة شاملة للتجربتين المغربية والإماراتية في دعم الاستقرار السياسي، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحديث المؤسسات، وترسيخ نموذج للتعاون العربي قائم على الثقة والتضامن.
وأشار إلى أن فكرة إنجاز هذا العمل انبثقت عقب الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 4 دجنبر 2023، بدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مبرزا أن هذه المبادرة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأبرز أن هذا المؤلف يتميز بكونه عملا جماعيا ساهمت فيه نخبة من المفكرين والباحثين والجامعيين من المغرب والإمارات، حيث استعرضوا، عبر فصوله المختلفة، تجليات الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين في بناء الدولة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة، وتطوير السياسات العمومية، وتعزيز قيم المواطنة، وصون الهوية الوطنية، والنهوض بحقوق الإنسان.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، أن الكتاب يشكل مرجعا فكريا يجسد فلسفة القيادة الرشيدة للبناء التنموي والمؤسساتي التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأوضح أن هذا المؤلف يتجاوز توثيق التجربة ليرتقي إلى رؤية تجعل من الإنسان محورا للسياسات العمومية، وتعتمد على التخطيط الاستراتيجي والمقاربات الاستباقية لتعزيز الاستقرار والانفتاح على التحولات العالمية.
من جهته، أكد الكاتب الصحفي الإماراتي، رشيد العريمي، أن هذا المؤلف يمثل منهجا متكاملا في فهم الدولة الحديثة وقدرتها على الجمع بين وضوح الرؤية وحسن التنفيذ، مبرزا أن “الحكمة” في هذا السياق تتجاوز اللفظ الإنشائي لتصبح دليلا على تحول القيادة إلى سياسات عملية، ومن ثم إلى مؤسسات راسخة تقود قاطرة الاستقرار والتنمية في البلدين الشقيقين.
ولفت إلى أن تقديم هذا العمل يشكل احتفاء برؤية مشتركة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تقوم على إيمان راسخ بأن قوة الدولة تقاس بمدى استثمارها في المستقبل ووضع الإنسان في مركز المشروع الحضاري.
ويستعرض الكتاب، في خمسة فصول، مسار العلاقات بين قائدي البلدين، والمرجعية المشتركة للقيم والمبادئ التي أرست دعائم هذه العلاقات الاستراتيجية. كما يتناول التجربة الدستورية في البلدين باعتبارها نموذجا مميزا، مع تحليل عوامل الاستقرار المرتبطة بها ودورها في التنمية.



