إقليم الجديدة: تدشين عدد من المشاريع الاجتماعية بمناسبة عيد العرش المجيد

دبريس
جرى، يومي الثلاثاء والأربعاء بإقليم الجديدة، تدشين عدد من المشاريع الاجتماعية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد.
وتندرج هذه المشاريع، التي أشرف على تدشينها عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح دحا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الموجهة للفئات الهشة، ودعم التمدرس بالعالم القروي، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعزيز الرأسمال البشري وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، جرى، أمس الثلاثاء، تدشين دار الطالبة أولاد غانم، التي أنجزت ومولت بشكل كلي في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ 3,42 مليون درهم. وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المؤسسة إلى 80 مستفيدة.
وبهذه المناسبة، أوضح المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بإقليم الجديدة، خليل أهل بن الطالب، أن هذا المشروع أنجز بشراكة مع جماعة أولاد غانم، التي وفرت الوعاء العقاري ومنحة سنوية للتسيير، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، باعتبارها القطاع الوصي المكلف بالتتبع والمواكبة، إلى جانب جمعية دار الطالبة أولاد غانم التي تتولى تسيير المؤسسة.
وأبرز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يندرج في إطار الجهود الذي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رفقة شركائها، للمساهمة في محاربة الهدر المدرسي خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي.
من جهة أخرى، قام عامل إقليم الجديدة، اليوم الأربعاء، بتسليم 112 كرسيا متحركا لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بكلفة بلغت 580 ألف درهم، بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتأتي هذه العملية في إطار الشطر الأخير من مشروع اقتناء معينات طبية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بغلاف مالي إجمالي قدره 1,66 مليون درهم.
وفي هذا السياق، أكدت ليلى كناني، رئيسة جمعية “سوليداريتي” للأشخاص في وضعية إعاقة وهشاشة، في تصريح مماثل، أن عملية توزيع المعينات الطبية تندرج في إطار اتفاقية شراكة تجمع الجمعية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهدف إلى تحسين ظروف تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم الاجتماعي، من خلال تمكينهم من وسائل مساعدة تستجيب لاحتياجاتهم اليومية وتسهم في الرفع من جودة حياتهم.
وأضافت أن هذه العملية همت اقتناء 112 كرسيا متحركا، تتوزع بين 32 كرسيا متحركا لفائدة الأطفال، و60 كرسيا متحركا للكبار، و20 كرسيا كهربائيا متحركا، مبرزة أن هذه المبادرة التي تجسد العناية التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للأشخاص في وضعية إعاقة، من شأنها المساهمة في تعزيز استقلاليتهم وتيسير اندماجهم في محيطهم الأسري والاجتماعي.
وبالمناسبة ذاتها، تم تسليم وسيلتي نقل لفائدة كل من مركز صدى لأطفال التوحد ومركز مبادرة لتأهيل الأطفال المعاقين ذهنيا، بغلاف مالي بلغ 800 ألف درهم. وسيستفيد من هاتين المبادرتين 115 طفلة وطفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي السياق ذاته، تم تدشين فضاءين جديدين بمركز تربية وتأهيل الأشخاص ذوي التوحد بالجديدة. ويتعلق الأمر بمسبح وفضاء للعب تمت تهيئتهما وتجهيزهما بكلفة إجمالية بلغت 370 ألف درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي هذا الصدد، أبرز حفيظ قاري، رئيس جمعية الملاك للأشخاص ذوي التوحد بالجديدة، حاملة المشروع، أن مشروع تهيئة وتجهيز مسبح وفضاء للعب بمركز تربية وتأهيل الأشخاص ذوي التوحد، المنجز في إطار شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يندرج ضمن المقاربة التي تعتمدها الجمعية لتطوير خدماتها.
وأوضح أن هذه المقاربة ترتكز على توظيف الرياضة العلاجية في مواكبة الأطفال حاملي اضطراب طيف التوحد، بما يسهم في تنمية قدراتهم الحسية والحركية، وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية، وتطوير استقلاليتهم، والارتقاء بمؤهلاتهم المعرفية، فضلا عن توفير فضاء ملائم للتأهيل والترفيه يساعدهم على الاندماج بشكل أفضل في محيطهم الأسري والاجتماعي، ويخفف من الأعباء اليومية التي تواجه أسرهم.
وأشار إلى أن الجمعية تؤمن خدمات التربية والتأهيل لفائدة 127 مستفيدا من الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال برامج تشمل الترويض الطبي، والعلاج الحس حركي، والتدخل النفسي، والتربية الخاصة، إلى جانب عدد من الورشات التربوية والتكوينية، من بينها الرياضة، والمطبخ، والإعلاميات، والأعمال اليدوية، والرسم، وغيرها من الأنشطة الموازية.
وتعكس هذه المشاريع الجهود المتواصلة والأهمية البالغة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، للفئات الهشة، من خلال مشاريع ومبادرات إجتماعية متنوعة تروم تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز التكفل بالفئات في وضعية هشاشة، ودعم التمدرس بالعالم القروي، بما يواكب الأوراش التنموية التي يشهدها الإقليم.



