اختتام الدورة الرابعة للجامعة الصيفية لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بتتويج مشاريع مبتكرة

دبريس
جرى، يوم الأربعاء بالدار البيضاء، تتويج مشروعين يقدمان حلولا مبتكرة في مجالي السياحة والتنقل، وذلك خلال حفل اختتام الدورة الرابعة للجامعة الصيفية لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
ويتعلق الأمر بفريق “ماتشيني”، الذي يضم تسعة طلبة مغاربة وفرنسيين وإيطاليين. وقدم هذا الفريق تطبيقا يتيح للمستخدم ربط ميزانيته بعدة حلول سياحية، تشمل الحجز وتدبير الأنشطة ووسائل النقل، مع إمكانية تقاسم تجربته الثقافية مع مستخدمين آخرين.
ويهم الأمر أيضا فريق “SIR”، الذي يضم أحد عشر طالبا من المغرب والصين وروسيا وتونس. وقام هذا الفريق بتطوير منصة للنقل الذكي تهدف إلى تسهيل تنقل السياح عبر مختلف مناطق المغرب، من خلال جمع عدة وسائل للنقل ضمن نظام واحد، بهدف جعل الولوج إلى خدمات النقل أكثر سهولة وفعالية وراحة.
وكان الطلبة المشاركون، الذين وزعوا على فرق متعددة التخصصات، مطالبين بتصميم مشاريع مبتكرة تستجيب لإشكالات أخلاقية معاصرة، جرى عرضها أمام لجنة التحكيم خلال حفل اختتام هذه التظاهرة.
وشهدت هذه الدورة، المنظمة من طرف جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بشراكة مع المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، تحت شعار “التحول الرقمي للمجتمع والأخلاقيات”، مشاركة أزيد من 26 طالبا يمثلون عددا من البلدان، إلى جانب طلبة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعات مغربية أخرى.
وتمحورت النقاشات حول قضايا ذات أولوية، من بينها حكامة المعطيات الشخصية، وحماية الحياة الخاصة، وأخلاقيات الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، فضلا عن رهانات الحكامة والسيادة الرقمية.
وبهذه المناسبة، أكد نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المكلف بالبحث العلمي والتعاون والشراكة، مصطفى لخضر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجامعة الصيفية الدولية، التي امتدت على مدى عشرة أيام، عرفت إقبالا كبيرا ومشاركة دولية متنوعة، إلى جانب حضور ممثلين عن مختلف الجامعات المغربية وعدد كبير من طلبة جامعة الحسن الثاني.
وأضاف أن المشاركين انكبوا على مناقشة التحولات المجتمعية الناجمة عن الرقمنة وما تطرحه من إشكالات أخلاقية، مبرزا أن الاستخدام اليومي للإنترنت والمنصات والتطبيقات الإلكترونية قد يفرز تحديات عميقة.
وأشار إلى أن هذه المبادرة مكنت من جمع طلبة من مستويات وآفاق مختلفة، تحت تأطير أساتذة ذوي خبرة وفاعلين من المجالين الاقتصادي والاجتماعي قدموا خبراتهم للمشاركين، لافتا إلى أن هذه التظاهرة أتاحت أيضا للطلبة فرصة اكتشاف المغرب باعتباره بلدا منفتحا وموجها نحو المستقبل.
من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، أحمد نضامي، أن الجامعة الصيفية عرفت مشاركة نخبة متنوعة تضم أزيد من 26 طالبا من عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب طلبة من جامعة الحسن الثاني وجامعات أخرى، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تروم توسيع آفاق الطلبة وتمكينهم من تقاسم معارفهم وأفكارهم.
وأضاف أن هذه التظاهرة تميزت بتنظيم زيارات إلى عدد من المقاولات والمؤسسات، مؤكدا أن هذه الدورة حرصت على جعل التنوع والاختلاط الثقافي في صلب مقاربتها البيداغوجية.
وتمثل هدف هذه الجامعة الصيفية لجامعة الحسن الثاني لسنة 2026 في تكوين الطلبة في الرهانات المرتبطة بالتحول الرقمي وآثاره، من خلال تنمية التفكير النقدي والأخلاقي لديهم، مع تمكينهم من فرصة فريدة لبناء شبكة علاقات على الصعيد الدولي.



