معرض “آداب مغاربية” بوجدة: جامعة محمد الأول تكرس إشعاعها الأكاديمي وانفتاحها الثقافي

دبريس
تشارك جامعة محمد الأول بوجدة في فعاليات الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية”، المنظم بعاصمة جهة الشرق ما بين 27 أكتوبر الجاري وفاتح نونبر المقبل، تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”، بمشاركة تروم تكريس إشعاعها الأكاديمي وانفتاحها على محيطها الثقافي.
وتجسد مشاركة الجامعة في هذا الحدث الثقافي، من خلال رواق يمتد على مساحة تتجاوز 100 متر مربع، حرصها على ترسيخ ثقافة القراءة بوصفها مدخلا أساسيا لبناء التعلمات، وتنمية الحس النقدي والذوق الجمالي لدى الطلبة وعموم الزوار.
ويشكل هذا الفضاء، الذي يعد الأكبر داخل المعرض، منصة لتقريب الجمهور من عالم الكتاب، وفتح آفاق التفاعل مع تجارب فكرية وإبداعية متنوعة، بما يدعم انفتاح المؤسسة الجامعية على محيطها السوسيو-ثقافي والاقتصادي، ويكرس دورها كقاطرة للتنمية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الباحث في قضايا الإعلام والتواصل الاستراتيجي بجامعة محمد الأول بوجدة، هشام كزوط، أن رواق الجامعة في المعرض المغاربي يتميز ببرمجة ثقافية وعلمية غنية، تعكس الدينامية الأكاديمية لمختلف الكليات والمدارس والمختبرات التابعة لها.
وأوضح السيد كزوط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاركة تتضمن تقديم عروض علمية بمشاركة أساتذة وباحثين يمثلون تخصصات العلوم الإنسانية، والقانونية، والعلوم الحقة، مما يبرز شمولية الطرح الأكاديمي للجامعة.
وأضاف أن الرواق يقدم سلسلة من الورشات التكوينية التفاعلية الموجهة للزوار والطلبة، تشمل مجالات التصوير الفوتوغرافي، والكتابة السردية، فضلا عن ورشات تطبيقية في الفيزياء والبيئة، إلى جانب تنظيم حفلات توقيع لمجموعة من الإصدارات الجديدة لأساتذة الجامعة.
وعلى المستوى الإعلامي، أبرز المتحدث ذاته أن “راديو الجامعة” يسجل حضورا لافتا في المعرض عبر توثيق الأنشطة وإنتاج محتويات رقمية متنوعة، بمشاركة طلبة شعبة “علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي”، وطلبة ماستر “الإعلام والتواصل وصناعة المحتوى الرقمي”، في خطوة تروم المزاوجة بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية.
من جانبه، اعتبر الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول، مصطفى السلوي، أن الرواق الجامعي يضم رصيدا وثائقيا غنيا يشمل تخصصات علم الاجتماع، والفلسفة، والطب، والهندسة المعمارية، والعلوم الدقيقة، ليمثل بذلك ثمرة لجهود مختلف المختبرات وفرق البحث التابعة للجامعة.
وأبرز السيد السلوي، في تصريح مماثل، أن حركة النشر بالجامعة، التي انطلقت منذ سنة 1986، تسجل حاليا معدلات مرتفعة على المستوى الوطني، حيث تصدر منشوراتها بأربع لغات (العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية)، منوها في هذا الصدد بالإصدار الحديث لـ “أطلس” في تخصص الكيمياء الحيوية من إنجاز أساتذة كلية الطب والصيدلة.
وسجل أن هذا الحضور يشمل أيضا تسطير برنامج مواز يتضمن لقاءات مفتوحة، وتسجيل كبسولات صوتية مع الأساتذة الباحثين، وتنظيم ورشات تفاعلية في القراءة والأعمال الاجتماعية بمشاركة طلبة سلكي الماستر والدكتوراه، فضلا عن برمجة أنشطة مخصصة لاستقبال الأطفال والتلاميذ في وضعية إعاقة، تكريسا لسياسة الانفتاح التي تنهجها الجامعة.
تجدر الإشارة إلى أن الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية”، المقامة على مساحة تناهز 5000 متر مربع، تقترح برمجة فكرية تشمل 23 مائدة مستديرة لمناقشة قضايا حيوية كالبعد الثقافي في بناء المغرب الكبير، ودور الترجمة، وتطور الرواية والشعر الإفريقيين، وتحديات الذكاء الاصطناعي.
ويمتد الإشعاع الثقافي لهذا الموعد عبر لقاءات وورشات بعدد من فضاءات ومؤسسات مدينة وجدة، مما يكرس المعرض كمنصة للحوار الفكري تعكس تنوع المرجعيات، وتساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة في الفضاءين المغاربي والأورو-متوسطي.



