مراكش-آسفي: احتفاء بالطلبة المتفوقين بمؤسسات التعليم العتيق

دبريس
نظمت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، اليوم الأربعاء بابن جرير (إقليم الرحامنة)، النسخة الثانية من الحفل الجهوي لتوزيع جوائز التميز التربوي بالتعليم العتيق على صعيد الجهة.
وشكل هذا الحفل، الذي نظم بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالرحامنة، والمجلس العلمي الجهوي، والمجلس العلمي المحلي للرحامنة، مناسبة للاحتفاء بطلبة التعليم العتيق المتفوقين على صعيد الجهة، تقديرا لما بذلوه من جهد وجد واجتهاد مكنهم من الحصول على المراتب الأولى بالمستويات التعليمية الثلاثة (الابتدائي، الثانوي الإعدادي، الثانوي التأهيلي).
وتندرج هذه التظاهرة المقامة بمناسبة تخليد الذكرى ال27 لعيد العرش المجيد، في إطار السعي إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف وتثمين جهود الطلبة، وكذا تشجيع الأجيال الصاعدة على الإقبال على التعليم العتيق.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، كبير مخلوفي، العناية السامية التي ما فتئ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لقطاع التعليم العتيق باعتباره أحد المكونات الأساسية للشأن الديني بالمملكة وحاضنا للهوية المغربية القائمة على العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني، وإمارة المؤمنين.
وقال مخلوفي إن التعليم العتيق يواصل أداء رسالته بروح جديدة ورؤية متجددة تواكب التحولات التي يعرفها العالم دون التفريط في ثوابت الهوية المغربية، مشيرا إلى أن هذه المنظومة تجاوزت، بفضل الرؤية الاستراتيجية للوزارة، الصورة النمطية التي تختزلها في تلقي العلوم الشرعية، إلى تعليم متكامل يزاوج بين علوم الدين والعلوم الدنيوية.
من جهته، أكد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالرحامنة، مصطفى كباب، على الأهمية التي يكتسيها التعليم العتيق وعلى ما قدمه من تراكم للمعرفة العلمية التي ساهمت في بناء الشخصية المغربية وتحصين الفكر والعقيدة.
وشدد كباب على أن منظومة التعليم العتيق تساهم في تعزيز الأمن الروحي بالمملكة وكسب رهان الوسطية والاعتدال.
من جانبه، قدم رئيس المجلس العلمي المحلي للرحامنة، البشير هليعيش، مداخلة حول “التعليم العتيق: صيانة لثوابت الأمة المغربية في ظل إمارة المؤمنين”، مبرزا، على الخصوص، مناهجه الدراسية وأبعادها التعليمية والتربوية والحضارية.
بدوره، أبرز المندوب الجهوي السابق للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، عبد الرحيم بغزلي، في مداخلة حول “التواصل بالنسبة لطالب التعليم العتيق” دور خريجي مؤسسات التعليم العتيق في الترويج للنموذج المغربي للتدين القائم على قيم الوسطية والتسامح والاعتدال.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، عبر عدد من الطلبة المتفوقين عن سعادتهم بهذا التتويج الذي يعد ثمرة المثابرة والاجتهاد، معربين عن امتنانهم وشكرهم للأساتذة المؤطرين وأولياء أمورهم على ما يقدمونه لهم من دعم ومساندة خلال مسيرتهم.
وتميز هذا الحفل بتقديم قراءة جماعية لآيات بينات من الذكر الحكيم من طرف طلبة مدرسة القايد العيادي العمومية للتعليم العتيق، ووصلة إنشادية في مدح خير البرية من طرف طلبة إحدى المدارس الخاصة للتعليم العتيق، وتوزيع الجوائز على الطلبة والطالبات المتفوقين الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى بالمستويات الإشهادية.



