شاطئ بوزنيقة: رفع شارة اللواء الأزرق للسنة العشرين على التوالي بفضل التزام المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وشركائه

دبريس
جرى، اليوم الخميس بشاطئ بوزنيقة، رفع شارة اللواء الأزرق للسنة العشرين على التوالي، التي تعد تتويجا للجهود التي يبذلها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ومختلف الفاعلين المحليين، من أجل الحفاظ على الساحل وتعزيز التنمية المستدامة.
وتميز حفل رفع هذه العلامة البيئية، التي تتمحور هذه السنة حول مكافحة النفايات البلاستيكية في البحار والمحيطات، بحضور عامل إقليم بنسليمان، الحسن بوكوتة، وممثلين عن جماعة بوزنيقة، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والمجتمع المدني، إلى جانب مسؤولين من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
ويعد اللواء الأزرق، الذي تمنحه مؤسسة التربية على البيئة، مرجعا دوليا في مجال جودة المواقع الساحلية، ويتطلب الحصول على هذا اللواء استيفاء معايير دقيقة تهم، على الخصوص، جودة مياه الاستحمام، والنظافة، والسلامة، والتدبير البيئي، وأنشطة التحسيس بالتنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، أكد المدير التنفيذي المكلف بالشراكات وتتبع الأثر بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، حمزة القباج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حفاظ شاطئ بوزنيقة على اللواء الأزرق للسنة العشرين على التوالي يعكس التعبئة المتواصلة لجميع الشركاء وجودة الجهود المبذولة على مدار السنة من أجل الاستجابة للمعايير الدولية لهذه العلامة.
وأضاف أن الحفاظ على شارة اللواء الأزرق يأتي تتويجا لمقاربة متكاملة تقوم على التحسين المستمر للبنيات التحتية، والحفاظ على الجودة البيئية للموقع، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس لفائدة المصطافين.
من جهتها، أبرزت وفاء حفيظ، رئيسة مصلحة تواصل القرب بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن المكتب وضع برنامج عمل طموح لضمان استيفاء المعايير التي يتطلبها الحصول على اللواء الأزرق، وتوفير أفضل ظروف الاستقبال والسلامة والراحة للمصطافين.
وأوضحت أن هذا البرنامج يشمل أساسا تهيئة وصيانة البنيات التحتية للشاطئ، وتوفير مرافق صحية، ومراكز الإسعافات الأولية، ومرافق الاستحمام، ونقاط لتوزيع مياه الشرب، فضلا عن تجهيزات ملائمة للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، في إطار المقاربة الدامجة التي يعتمدها المكتب.
كما أبرزت الجهود المبذولة في مجال التنظيف اليومي للشاطئ، والفرز الانتقائي للنفايات، وتعزيز مراقبة جودة مياه الاستحمام، وتنقية واد سيكوك، بالتوازي مع تنفيذ برنامج واسع للتحسيس البيئي يستهدف المصطافين، خاصة الأطفال والشباب.
وأشارت إلى أن البرنامج يتضمن أيضا حملات للتوعية بمخاطر التلوث البلاستيكي، وورشات للفرز وإعادة التدوير، وأنشطة تربوية، ودعامات رقمية تفاعلية، إلى جانب فقرات ثقافية وفنية ورياضية تحتضنها القرية البيداغوجية التابعة للمكتب، مع التركيز على المحافظة على الموارد المائية والمنظومة البيئية البحرية.
ومن أجل استيفاء معايير منح شارة “اللواء الأزرق”، والمساهمة في تحسين ظروف استقبال وراحة المصطافين خلال موسم الاصطياف، حرص المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، خلال صيف 2026، على تنفيذ برنامج متكامل بشاطئ بوزنيقة.
هكذا، في ما يتعلق بتهيئة وصيانة المنشآت، قام المكتب بتجهيز شاطئ بوزنيقة بوحدات للاستحمام ومرافق ترفيهية ومراكز للإسعافات الأولية وكذا حمامات في الهواء الطلق ونافورات عمومية. كما أولى المكتب، في إطار مقاربة دامجة ومواطنة، عناية خاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال توفير فضاء يضم تجهيزات ملائمة (ولوجيات، باغود، طاولات، مظلات شمسية… وغيرها).
وفيما يتعلق بعلامات التشوير، تم وضع لوحات للتوعية والإرشادات على مستوى شاطئ بوزنيقة، خاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى شاشة رقمية كبيرة ومنصة تفاعلية لتمكين زوار الشاطئ من أدوات التوعية الرقمية والعروض الديناميكية.
كما يحرص المكتب كذلك على التنظيف اليومي للشاطئ ومحيطه مع توفير حاويات للفرز الانتقائي على امتداد الشاطئ، فضلا عن السهر على تنظيف “واد سيكوك” في إطار المساهمة في حماية البيئة.
ويولي المكتب كذلك عناية خاصة لمراقبة جودة مياه السباحة بشاطئ بوزنيقة، وذلك من خلال تعزيز مراقبة هذه المياه طوال الموسم الصيفي.
أما فيما يتعلق بالتوعية والتربية في مجال التنمية المستدامة، ينجز المكتب برنامجا غنيا للتوعية بأهمية حماية المحيطات من التلوث البلاستيكي. ويهدف هذا البرنامج إلى توعية المصطافين بأهمية حماية البيئة وغرس السلوك الإيكولوجي المسؤول في نفوسهم، وذلك من خلال بث رسائل تحسيسية عبر الإذاعة الشاطئية، وكذا تنظيم حملات لجمع النفايات على مستوى الشاطئ وورشات عمل للفرز الانتقائي وإعادة تدوير النفايات وموائد مستديرة وعروض تربوية تخص مجال البيئة.
كما يقوم المكتب ببرنامج مكثف لتوعية المصطافين بشاطئ بوزنيقة بأهمية الاستعمال العقلاني للمياه والحفاظ عليها من التلوث والتبذير.
وفي إطار تنزيل هذا البرنامج، يضع المكتب رهن إشارة المصطافين مجموعة من الأدوات البيداغوجية موجهة خصوصا لفئة الأطفال والشباب، تشمل إرشادات تربوية، وكتيبات موضوعاتية، وملصقات توعوية، وألعابا بيداغوجية، فضلا عن وسائط تفاعلية تشرح تأثيرات النفايات البلاستيكية على المنظومة البحرية والتنوع البيولوجي.
بالإضافة إلى ذلك، وفي إطار تنويع وسائل التوعية، يضع المكتب على مستوى مركز التربية البيئية للمكتب بالشاطئ، لوحات رقمية تتيح الولوج إلى محتويات متعددة الوسائط تخص حماية البحار والمحيطات، إلى جانب توفير مجاهر (ميكروسكوبات) تسمح بالتعرف عن كثب واستكشاف التنوع البيولوجي البحري ومعاينة آثار التلوث البلاستيكي على الوسط المائي، مما يحفز على تبني سلوكيات صديقة للبيئة ومسؤولة من أجل الحفاظ على الساحل والموارد المائية.
وبالموازاة مع ذلك، يقدم المكتب برنامجا ترفيهيا يوميا يشمل ألعابا جماعية، وورشات للرسم والنحت على الرمال، ومسابقات رياضية (رياضات مائية ورملية)، بالإضافة إلى عروض مسرحية تتمحور حول قضايا البيئة.
ويندرج انخراط المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة” في سياق استراتيجية المكتب الرامية إلى حماية البيئة والمساهمة في التنمية المستدامة ببلادنا. وقد توِج هذا الالتزام بحصول المكتب على العديد من الجوائز لشاطئ بوزنيقة: “جائزة للا حسناء للساحل المستدام” سنوات 2022 و2018 و2016، و”جائزة المبادرة” سنوات 2011 و2009 و2007، و”جائزة الابتكار” سنتي 2008 و2003.



