سطات: اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 27 مشروعا تنمويا بغلاف مالي يفوق 43 مليون درهم

دبريس
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم سطات، اليوم الخميس، على 27 مشروعا تنمويا جديدا برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يفوق 43 مليون درهم، وذلك في إطار مواصلة تنزيل برامج المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتمت المصادقة على هذه المشاريع، خلال اجتماع ترأسه عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وممثلي هيئات المجتمع المدني المعنية بمجال التنمية البشرية.
وفي ما يتعلق بتوزيع هذه المشاريع، فقد تمت برمجة 4 مشاريع ضمن البرنامج الأول الخاص بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الأقل تجهيزا، بغلاف مالي يفوق 16 مليون درهم، خصصت لتهيئة المسالك القروية بما يساهم في تحسين الولوج إلى خدمات التعليم والصحة والنقل المدرسي.
كما صادقت اللجنة على 10 مشاريع في إطار البرنامج الثاني الموجه للأشخاص في وضعية هشاشة، باستثمار يناهز 8 ملايين درهم، تهم تجهيز وتهيئة مراكز اجتماعية لفائدة النساء في وضعية صعبة والأطفال في وضعية إعاقة، ودعم الجمعيات المسيرة لهذه المؤسسات، وإنجاز دراسة حول وضعية الإعاقة بالإقليم، ولاسيما لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.
وفي ما يخص البرنامج الرابع، المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فقد تمت برمجة 13 مشروعا بغلاف مالي يناهز 19 مليون درهم، تشمل تهيئة وتجهيز دور الأمومة، ودعم الجمعيات المسيرة لها، وتنظيم قوافل طبية وحملات تحسيسية في مجال صحة وتغذية الأم والطفل، إلى جانب إحداث مركز جديد لتنمية الأجيال الصاعدة بسطات كتجربة أولية، وتهيئة وإصلاح دور الطالب والطالبة، واقتناء حافلات للنقل التربوي مجهزة بأنظمة المراقبة وتحديد المواقع وشاشات تعليمية، فضلا عن تعزيز خدمات الدعم والتوجيه المدرسي بهدف تحسين جودة التعلمات والرفع من نسب التفوق الدراسي بالإقليم.
وفي كلمة بالمناسبة، أشار عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، إلى أن اللجن المحلية للتنمية البشرية اقترحت، خلال اجتماعاتها الأولى برسم السنة الجارية، ما مجموعه 165 مشروعا، خضعت للدراسة والتحليل وفق المعايير المعتمدة، قبل أن يتم انتقاء 27 مشروعا لعرضها على اللجنة الإقليمية والمصادقة عليها.
وأبرز السيد حبوها أن هذه المشاريع التي تم انتقاؤها تروم بالأساس تعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الموجهة للفئات المستهدفة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما برامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، والدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وأكد السيد علي حبوها أن برمجة مشاريع سنة 2026 تمت وفق رؤية استراتيجية متكاملة لإعداد الأجيال الصاعدة، ترتكز على اعتماد النظام المعلوماتي الجغرافي المندمج (SIG) كآلية حديثة لتشخيص الحاجيات وتحديد الأولويات وضمان الالتقائية المجالية للمشاريع، بما يعزز نجاعة التدخلات وتتبع أثرها.
ودعا عامل الإقليم كافة المتدخلين، من مصالح إدارية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى التعبئة وتوحيد الجهود من أجل تنزيل هذه المشاريع المصادق عليها في الآجال المحددة وضمان استدامة خدماتها، بما يسهم في الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية وتحسين ظروف عيش ساكنة الإقليم.
وشكل هذا اللقاء أيضا فرصة لاستعراض التوجيهات الجديدة الصادرة عن التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وكذا تسليط الضوء على الإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف تمدرس التلاميذ والحد من الهدر المدرسي خاصة في العالم القروي



