درعة-تافيلالت: الدخول المدرسي لموسم 2026-2027 يتميز بتوسيع مؤسسات الريادة وتعزيز الدعم التربوي

دبريس
أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة- تافيلالت، عبد العاطي الأصفر، يوم الاثنين بالرشيدية، أن الدخول المدرسي برسم الموسم 2026-2027 يتميز بتوسيع شبكة مؤسسات الريادة وتعزيز الدعم التربوي، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين التعلمات والحد من الهدر المدرسي.
وأوضح السيد الأصفر، خلال ندوة صحفية نظمتها الأكاديمية بمقرها لتقديم مستجدات الدخول المدرسي، أن عدد مدارس الريادة بالسلك الابتدائي بلغ 518 مؤسسة، بعد انخراط 165 مؤسسة إضافية خلال الموسم الحالي، لتصل نسبة التغطية إلى 83,3 في المائة.
وأضاف، خلال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “معا من أجل دخول مدرسي ناجح ومدرسة ذات جودة للجميع”، أن توسيع هذا النموذج شمل أيضا سلك التعليم الثانوي الإعدادي، حيث بلغ عدد إعداديات الريادة 125 مؤسسة، بزيادة 50 مؤسسة مقارنة بالموسم الماضي.
وأبرز أن هذا التوسع تواكبه عمليات تأهيل المؤسسات وتجهيز الحجرات الدراسية بالوسائل اللازمة، وتكوين الأطر التربوية ومواكبتها من طرف هيئة التفتيش، مشيرا إلى العمل خلال الموسم الحالي على تمكين جميع الأطر العاملة بمؤسسات الريادة من حواسيب محمولة.
وفي الجانب البيداغوجي، أشار المسؤول إلى تخصيص أساتذة للدعم بمؤسسات الريادة، وتمرير روائز تمهيدا لمرحلة الدعم التربوي، بما يندرج ضمن أهداف خارطة طريق الإصلاح 2022-2026، الرامية إلى تحسين التحكم في التعلمات الأساس، وتقليص الهدر المدرسي، وتوسيع الاستفادة من الأنشطة الموازية.
وبخصوص تدريس اللغات، أفاد السيد الأصفر بأنه جرى توسيع شبكة المؤسسات التي تدرس اللغة الأمازيغية، وتعميم تدريس اللغة الإنجليزية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي على صعيد الجهة، إلى جانب مواصلة تعميم التعليم الأولي وتحسين جودته، وتقوية شبكة المؤسسات الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة.
وفي سياق الجهود الرامية إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة، أشار إلى برمجة إحداث 13 مركزا جديدا للفرصة الثانية، بهدف تمكين المستفيدين من العودة إلى الفصول الدراسية أو اكتساب حرفة، مبرزا أهمية خلايا اليقظة والتدخلات الاستباقية في الوقاية من الهدر المدرسي.
كما تطرق إلى تعميم مؤسسات التفتح على مستوى المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية، باعتبارها فضاءات لصقل مواهب المتعلمات والمتعلمين في مجالات المسرح والمطالعة والروبوتيك وغيرها، وتعزيز الأنشطة الموازية والرياضية داخل المؤسسات التعليمية.
وعلى مستوى الدعم الاجتماعي، أكد مدير الأكاديمية أهمية خدمات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي في تحسين ظروف التمدرس وتجاوز المعيقات الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية، لاسيما بالوسط القروي، مشيرا إلى أن الجهة تتوفر على 106 داخليات يستفيد من خدماتها 16 ألفا و304 تلميذات وتلاميذ، من بينهم 8254 تلميذة.
وبخصوص مواكبة الدخول المدرسي، أوضح أن الأكاديمية اعتمدت مقاربة تقوم على القرب والعمل الميداني، من خلال تشكيل لجان جهوية تزور المؤسسات التعليمية لرصد الإكراهات وتقديم الدعم اللازم لمعالجتها، إلى جانب عقد لقاءات تنسيقية مع المسؤولين الإقليميين والأطر التربوية والنقابات التعليمية وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ والشركاء.
وأضاف أنه جرى إحداث خلية جهوية لليقظة، بتنسيق مع الخلايا الإقليمية والمصالح المركزية للوزارة، لتتبع توفر الكتب المدرسية، والتحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، وتنفيذ عمليات الدعم التربوي.
وخلص السيد الأصفر إلى أن نجاح الدخول المدرسي يرتبط بالقدرة على رصد الصعوبات مبكرا والتعامل معها بفعالية، بما يضمن تجاوزها ويحول دون تأثيرها سلبا على تمدرس التلميذات والتلاميذ.


