فن و ثقافة

خنيفرة: اختتام فعاليات الدورة السابعة لمهرجان “أجدير إيزوران”

دبريس

أسدل الستار، مساء يوم الأحد بخنيفرة، على الدورة السابعة لمهرجان “أجدير إيزوران”، في مرحلتها الخريفية، التي تميزت ببرنامج غني جمع بين الاحتفاء بالتراث الفني الأمازيغي ومناقشة رهانات التنمية الترابية المستدامة.

واختتم هذا الموعد الثقافي السنوي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من مؤسسة “روح أجدير الأطلس”، فعالياته المخلدة للذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي التاريخي بأجدير (17 أكتوبر 2001)، الذي شكل منعطفا حاسما في رد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغيتين باعتبارهما تراثا مشتركا لجميع المغاربة.

وتميز حفل الاختتام بسهرات كبرى أحيتها فرق فنية أمتعت الجمهور بعروض مزجت بين روعة السمفونية الأمازيغية وأصالة فن أحيدوس.

وتضمن البرنامج عروضا للتبوريدة ومعارض متنوعة تروم إبراز المؤهلات الحضارية للمنطقة وتثمين المنتجات المجالية.

وعلى المستوى الأكاديمي، شكل اليوبيل الفضي لخطاب أجدير محور ندوات علمية تناولت الأبعاد الثقافية والتنموية لهذا الحدث، لاسيما موضوع الثقافة والتراث اللامادي وصلتهما باستدامة التنمية بالمناطق الجبلية.

كما انصبت النقاشات على الإكراهات البيئية والتنموية التي تواجهها المناطق الجبلية، خاصة في ظل التغيرات المناخية والضغط على الموارد الطبيعية، مع إبراز الحاجة الملحة إلى تعزيز البنيات التحتية وإحداث فرص للشغل.

وفي هذا الصدد، أكد المشاركون أهمية اعتماد مقاربة مندمجة للتنمية الترابية، توفق بين حماية البيئة وتثمين المؤهلات الطبيعية.

كما شددوا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لبلورة حلول عملية كفيلة بدعم الاقتصاد التضامني والاستجابة لانتظارات الساكنة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس مؤسسة “روح أجدير الأطلس”، محمد ياسين، أن هذه الندوات مكنت من تقييم المكتسبات المحققة في مجال النهوض بالثقافة الأمازيغية، مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل على صياغة توصيات تروم تكريس إسهام هذه الثقافة في التنمية المندمجة.

وأكد السيد ياسين أهمية تثمين المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها إقليم خنيفرة والأطلس المتوسط، لاسيما الثروات الغابوية والموارد المائية والتراث اللامادي.

ودعا، في هذا الصدد، إلى استثمار هذه الموارد لدعم التنمية المحلية وحماية البيئة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، في أفق تعزيز الإنصاف المجالي.

وأضحى مهرجان “أجدير إيزوران” موعدا فنيا وثقافيا بارزا بالأطلس المتوسط، يسعى إلى إحداث فضاء للتواصل يربط الماضي بالحاضر، ويبرز الثقافة الأمازيغية المغربية بمختلف تعبيراتها الجمالية والفكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى