فن و ثقافة

الرباط: خبراء يقاربون دينامية الإبداع في البنين ورهانات التعاون الفني الإفريقي

دبريس

قارب ثلة من الخبراء، برؤى متقاطعة، موضوع “زخم” الإبداع في البنين ورهانات التعاون الفني في القارة السمراء، خلال ندوة نظمت، اليوم الاثنين بالرباط، في إطار النسخة الأولى للمبادرة الثقافية والفنية “أجيال إفريقيا 2026”.

وسلط هذا الحدث، الذي نظم بشراكة بين جمعية “أركان” ومتحف بنك المغرب، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والرياضة، الضوء على الدور المحوري للفنون والثقافة في تعزيز التقارب بين الثقافات وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، مع استضافة البنين كضيف شرف.

وشكلت هذه الندوة، المنظمة تحت شعار “نافذة على البنين: رؤى حول المشهد الفني في البنين”، فرصة لاستعراض الجهود التي يبذلها مختلف الفاعلين للنهوض بالفن في دولة البنين وبإفريقيا، فضلا عن مناقشة الإشكالات المتعلقة بتناقل المهارات، والاحتراف، والتنقل، وحركية الأعمال الفنية والمعارف.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد سفير جمهورية البنين بالمغرب، جوزيف أهانهانزو، برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال التعاون جنوب-جنوب، مذكرا بأن الاتفاقيات الأخيرة المبرمة بين المغرب والبنين تولي مكانة بارزة لقطاع الثقافة.

كما أبرز الدبلوماسي الأهمية البالغة لنقل المعارف بين الأجيال من أجل صون الذاكرة والمهارات الفنية للقارة الإفريقية.

من جانبه، أبرز رئيس جمعية “أركان”، عبد الرحمن وردان، الدور الأساسي الذي تضطلع به الجمعية في النهوض بالفنون الإفريقية وصون التراث، مؤكدا أن مبادرة “أجيال إفريقيا” تسعى إلى جعل الإبداع المعاصر محفزا للتفتح والتنمية من أجل المشاريع الثقافية للقارة.

وفي معرض استحضاره لنشأة الشراكة مع البنين، التي تبلورت خلال الدورة الأولى للمهرجان الدولي للفنون بالبنين، نوه السيد وردان بغنى اللقاءات الإبداعية التي جرى عقدها مع فنانين من البنين ومن عموم إفريقيا، مجددا التأكيد على الالتزام بضمان استمرارية هذا الجسر الثقافي بين المغرب والبنين.

من جهته، أوضح مدير متاحف بنك المغرب، رشدي برنوصي، أن مواكبة هذه المبادرة تندرج في إطار نهج المؤسسة الرامي إلى تثمين التعبيرات الثقافية والتراث المشترك، مسجلا أن الهوية المغربية تغتني باستمرار بارتباطاتها التاريخية والإثنوغرافية والفنية مع القارة الإفريقية.

كما دعا السيد برنوصي الفاعلين الاقتصاديين والبنكيين لتكثيف دعمهم للقطاع الإبداعي، باعتباره حلقة أساسية في بناء اقتصاد ثقافي متين ومندمج.

وفي معرض حديثه عن الدور المهيكل للتظاهرات الفنية ذات الطابع الدولي في إبراز المبدعين، أوضح رئيس المهرجان الدولي لفنون البنين، أولريش أدجوفي، أن هذا المهرجان، الذي سيحل المغرب ضيف شرف على دورته المقبلة، يجمع الفنون السبعة الرئيسية، ويشكل واجهة ثقافية بارزة تستقطب مئات الآلاف من الزوار وعددا من وسائل الإعلام الدولية.

وأشاد السيد أدجوفي بدور مبادرة “أجيال إفريقيا” باعتبارها منصة للتبادل المباشر بين البلدان الشقيقة، مشددا على الضرورة الملحة لإرساء اقتصاد ثقافي حقيقي يتيح للفنانين الأفارقة العيش الكريم من فنهم.

وإلى جانب هذه الندوة، تقترح النسخة الأولى لمبادرة “أجيال إفريقيا” إقامة فنية ببنسليمان ما بين 11 و20 أكتوبر 2026، وكذا معرضا دوليا للفن المعاصر برواق باب الرواح بالرباط ما بين 21 و30 أكتوبر.

ويجمع هذا الحدث الثقافي دبلوماسيين وفاعلين ثقافيين وأسماء بارزة في مجال الإبداع الإفريقي، بهدف الاحتفاء بحيوية الإبداع الفني المعاصر وإرساء ديناميات جديدة في إطار التعاون جنوب-جنوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى