أخر الأخبارفن و ثقافة

افتتاح معرض جماعي “الإنصات إلى الماء” يتناول قضايا الماء والإبداع المعاصر بالدار البيضاء

دبريس

أقيم، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، حفل افتتاح المعرض الجماعي “الإنصات إلى الماء”، الذي يجمع أجيالا متعددة من الفنانين المغاربة والدوليين حول تأملات في الماء ومكانته في المجتمعات والتحولات التي يشهدها المحيط.

وينظم هذا المعرض من طرف مؤسسة البنك المغربي للتجارة والصناعة، بشراكة مع La Galerie 38، في إطار الالتزام بدعم الثقافة والإبداع المعاصر، من خلال مبادرات تشجع الحوار بين الفنانين والجمهور والقضايا الكبرى التي تستأثر باهتمام المجتمع.

وفي سياق يتسم بالتغير المناخي وندرة الموارد والتحولات البيئية، يدعو المعرض إلى إلقاء نظرة مختلفة على الماء، تتجاوز اعتباره مجرد مورد، لاستكشاف ما يحمله من دلالات مرتبطة بالمجالات وعلاقة الإنسان بالكائنات الحية.

ولا يقتصر معرض “الإنصات إلى الماء” على موضوع الماء، بل يسلط الضوء أيضا على مفهوم نقل التجارب، من خلال جمع فنانين ينتمون إلى أجيال مختلفة ويتمتعون بمسارات فنية متميزة. ويتيح هذا الحوار إبراز أوجه التقاطع بين ممارسات فنية متنوعة وطرق مختلفة لفهم العالم، في فضاء تلتقي فيه التجربة والذاكرة والتجريب.

وقال المشرف على المعرض، محمد رشدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المعرض يقدم تأملا فنيا في مورد يتجاوز بعده المادي، من خلال إبراز الروابط بين الماء والمجالات والذاكرة والتحولات التي تطرأ على الكائنات الحية.

وأوضح أن جمع فنانين من أجيال وخلفيات مختلفة يتيح خلق حوار بين حساسيات وممارسات فنية متنوعة، ويفتح في الوقت ذاته مجالا للتفكير في علاقة المجتمعات بمحيطها.

وأضاف أن عنوان المعرض يجسد هذا التوجه، إذ يدعو إلى تغيير زاوية النظر، والانتقال من منطق التحكم إلى منطق الانتباه والإنصات، والنظر إلى الماء ليس فقط باعتباره موردا، وإنما حضورا يتعين التعايش معه والتفاعل معه.

من جهتها، أفادت الفنانة مريم بن كيران بأن مشاركتها في هذا المعرض تندرج ضمن مسار فني يهتم بالتحولات التي يشهدها الكائن الحي وبالعلاقة بين الإنسان والمادة ومحيطه.

وأضافت أن موضوع الماء يتيح فضاء للتفكير والإبداع، يمكن من خلاله مساءلة الإدراك والذاكرة والتحولات التي تعرفها المجالات، مشددة على أهمية الحوار بين مختلف الأعمال والتصورات الفنية التي يجمعها المعرض.

وفي المغرب كما في القارة الإفريقية، يرتبط الماء ارتباطا وثيقا بتاريخ المجالات والمناظر الطبيعية والحضارات والمعارف والخبرات. فحضوره، كما غيابه، يواكب التحولات التي تعرفها المجتمعات، ويكشف عن قدراتها على التكيف والابتكار.

  وتستكشف الأعمال المعروضة، في هذا الإطار، أبعادا مختلفة لهذا الموضوع من خلال المادة والحركة والذاكرة والمنظر الطبيعي والشعر.

ويضم المعرض، على الخصوص، أعمال كل من عبد الله كوناتي، وبرتليمي توغو، وفاتحية الطاهري، ونجية مهدجي، وهي أسماء بارزة في المشهد الفني المعاصر الإفريقي والدولي، إلى جانب أعمال جيل جديد من الفنانين، من بينهم إيناس نور شقرون، ويقوت حمدوش، ومريم بن كيران، وماريبِن، ونسرين صفار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى