
دبريس
أفادت مصادر مطلعة أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، استدعى بشكل عاجل عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، لعقد اجتماع طارئ بمقر الوزارة بالرباط، اليوم الاثنين، وذلك على خلفية فضيحة بيع الشهادات الجامعية التي تورط فيها أستاذ القانون الخاص، أحمد قليش.
وأفادت ذات المصادر أن الاجتماع سيعرف أيضاً حضور أطر من الطاقم الإداري للكلية، بهدف الوقوف على تفاصيل وملابسات القضية التي هزت الرأي العام الوطني، والمتعلقة بشبهات تلاعب في التسجيل بسلك الماستر ومنح شواهد جامعية مقابل مبالغ مالية أو وساطات ونفوذ.
وينتظر، حسب المصادر ذاتها، أن يباشر الوزير ميداوي بنفسه التحقيق الأولي في هذه الفضيحة، قبل إحالة الملف إلى المفتشية العامة للوزارة، والتي يرتقب أن تحل هذا الأسبوع بكلية الحقوق بأكادير لفتح تحقيق ميداني معمّق.
وعبر عدد من طلبة الفصل السادس بشعبة القانون الخاص بالكلية عن قلقهم حيال مصير امتحان مادة المسطرة الجنائية، التي كان يشرف على تدريسها الأستاذ المعتقل، وسط غياب أي توضيحات رسمية من إدارة المؤسسة الجامعية.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش قد أمر، الثلاثاء الماضي، بإيداع الأستاذ أحمد قليش سجن الأوداية، بعد تحقيقات كشفت تورطه في ما وصف بـ”مافيا أكاديمية” تضم محامين وموظفين بقطاع العدالة وأبناء مسؤولين، إضافة إلى زوجته المحامية.
وتعد هذه القضية من أخطر قضايا الفساد التي عرفتها منظومة التعليم العالي بالمغرب، إذ ارتبطت باسم قليش شكايات عديدة منذ سنوات، تتعلق بالتحرش والابتزاز واستغلال النفوذ، لكنها حُفظت في ظروف غامضة، قبل أن تنفجر القضية مجدداً بعد فتح تحقيقات معمقة امتدت لعدة أشهر.



