أخر الأخبارسياسة

تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر لتعبئة 1,8 مليار متر مكعب في أفق 2031

دبريس

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، أن استراتيجية الحكومة لتحقيق الأمن الاستراتيجي المائي تقوم على تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر بهدف تعبئة 1,8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031.

وأبرزت السيدة المنصوري، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت لتقديم البرنامج الحكومي، أن هذه الاستراتيجية تقوم أيضا على تنويع وتقوية العرض المائي، من خلال مضاعفة إنجاز السدود، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات، وكذا إنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض والجهات، عندما تقتضي الضرورة ذلك، دون المساس بالتوازنات المائية للمناطق المعنية.

ومن أجل ضمان استدامة الأمن المائي، تضيف السيدة المنصوري، تلتزم الحكومة بإعداد مخطط وطني للماء سيشكل إطارا استراتيجيا لتوجيه السياسة المائية الوطنية على المدى الطويل، وذلك وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الطبيعية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية، ويضمن التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالماء والفلاحة والطاقة والبيئة وإعداد التراب.

وفي ما يخص الأمن الاستراتيجي الطاقي، شددت السيدة المنصوري على التزام الحكومة بتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، للرفع من حصتها إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030.

وقالت السيدة المنصوري في هذا الصدد، “نضع ضمن أولوياتها تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز”، مشددة على أن الحكومة ستعمل موازاة مع ذلك على ترشيد الطلب المتزايد على الطاقة وعقلنته من خلال تنزيل تدابير النجاعة الطاقية.

وفي ما يخص الأمن الغذائي، أكدت رئيسة الحكومة أنه سيتم الانتقال من الدعم الظرفي إلى التحكم في عوامل الإنتاج، ببرنامج للسيادة في البذور يرفع حصة البذور الوطنية من 20 في المائة إلى 50 في المائة خلال هذه الولاية.

وفي هذا الصدد، شددت السيدة المنصوري على أن الحكومة ستعمل على تأمين المخزونات، وتموين السوق، ومراجعة مخزون الحبوب، وضبط صادرات السلاسل الحساسة.

كما شددت على الالتزام بإعادة تكوين القطيع من خلال تيسير ولوج صغار الكسابة إلى السلالات عالية الإنتاجية، ودعم المحلية، وتقوية اليقظة الوبائية والصحية.

وفي مجال السيادة الرقمية، أشارت السيدة المنصوري إلى أن الحكومة ستضع آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وستوسع الإنترنت خاصة بالمناطق النائية، كما ستعد إطارا لذكاء اصطناعي آمن ومسؤول، وستوفر الظروف لجذب الاستثمار، مع العمل على دعم المقاولات الناشئة المبتكرة.

كما شددت رئيسة الحكومة على العمل على تعزيز السيادة الصناعية وموقع المغرب في سلاسل القيمة وذلك من خلال تفعيل المبادرات الملكية الإفريقية والأطلسية، وتطوير الممرات البحرية واللوجستية والطاقية والمهن الجديدة والصناعات منخفضة الكربون.

وقالت السيدة المنصوري، “تنفيذا للتوجيهات الملكية، سنوفر شروط قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، بتحسين الإطار القانوني والتنافسية والتحفيزات”، مضيفة “سنعمل على تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، وتسريع المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها”.

واعتبرت رئيسة الحكومة أن التحولات العالمية تتطلب مقاربة تشمل الأمن المائي والغذائي والطاقي والبيئي، والمخاطر الجيو-ستراتيجية والرقمية والعلمية الناشئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى