بني ملال: إبراز الدور الاستراتيجي لمغاربة العالم في إنجاح أوراش 2030 بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر

دبريس
شكل موضوع “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، محور لقاء تواصلي ترأسه، اليوم الاثنين بمقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، والي الجهة، محمد بنرباك، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للمهاجر.
وشكل هذا اللقاء السنوي، الذي حضره رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، ورؤساء الغرف المهنية والجماعات الترابية، وممثلو المصالح الأمنية واللاممركزة والمؤسسات المالية والأبناك، إلى جانب ممثلي الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مناسبة للإنصات والتواصل وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز مساهمة مغاربة العالم في خدمة التنمية المحلية والوطنية.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر السيد بنرباك بالعناية السامية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرأسمال البشري المغربي المقيم بالخارج، مبرزا أن اختيار شعار هذه السنة يجسد المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها الكفاءات المغربية، والإرادة الراسخة للمملكة في تعبئة طاقاتها من أجل إنجاح الأوراش الكبرى في أفق سنة 2030، لاسيما في مجالات التحول الرقمي والانتقال الطاقي وتطوير البنيات التحتية، فضلا عن الاستعداد لاحتضان كأس العالم لكرة القدم.
وعلى المستوى الجهوي، أوضح الوالي أن جهة بني ملال-خنيفرة تشهد دينامية تنموية متواصلة ترتكز على تثمين مؤهلاتها واستقطاب المشاريع المهيكلة، إلى جانب انخراطها في تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مما يجعلها فضاء واعدا لاستقطاب استثمارات وكفاءات مغاربة العالم.
وفي إطار تقريب الإدارة من مغاربة العالم، أشار السيد بنرباك إلى إحداث خلية إقليمية على مستوى مصالح الولاية يعهد إليها باستقبال أفراد الجالية ومواكبتهم وتيسير ولوجهم إلى الخدمات، مشددا على ضرورة تضافر جهود مختلف المؤسسات لتيسير استفادتهم من الخدمات وتسريع معالجة ملفاتهم.
وعرف هذا اللقاء عرض أشرطة فيديو توثق لقصص نجاح عدد من المشاريع الاستثمارية التي أطلقها مغاربة العالم على مستوى إقليم بني ملال، إلى جانب تقديم مداخلات لأفراد الجالية تمحورت حول استشراف آفاق انخراطهم ومساهمتهم في الدينامية التنموية على المستويين الجهوي والوطني.
وعلى هامش هذا الموعد، أبرز المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لبني ملال-خنيفرة، عادل عزمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تخليد هذا اليوم الوطني يشكل محطة لتسليط الضوء على الأهمية التي تضطلع بها الجالية المغربية المقيمة بالخارج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن اللقاء شكل مناسبة لاستعراض مختلف التدابير المتخذة لمواكبة مغاربة العالم وتيسير استثماراتهم، فضلا عن الإنصات إلى اقتراحاتهم وتطلعاتهم، بما يساهم في بلورة إجراءات عملية داعمة لمبادراتهم الاستثمارية.
من جهته، أكد المندوب الإقليمي للسياحة ببني ملال، عبد الفتاح باودن، أن مغاربة العالم يشكلون فاعلا أساسيا في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والترويج للمنتوج السياحي، موضحا أن الوزارة الوصية تحرص على مواكبة عملية «مرحبا» عبر تكثيف المراقبة على مؤسسات الإيواء السياحي لضمان جودة الخدمات المقدمة.
وأبرز السيد باودن، في تصريح مماثل، أن أفراد الجالية يشكلون كذلك فاعلا اقتصاديا مهما، سواء من خلال مساهمتهم في تنشيط القطاع السياحي أو عبر ما يضخونه من العملة الصعبة، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وفي تصريح مماثل، عبرت الدكتورة منية عدناني، الباحثة الجامعية بجامعة «بييمونتي أورينتالي» بإيطاليا والمكلفة بالعلاقات مع جامعات العالم العربي، عن اعتزازها بحضور هذا اللقاء التواصلي، داعية إلى إحداث «جامعة ربيعية» لفائدة أبناء الجالية، باعتبارها آلية لتعزيز الروابط الثقافية والروحية للأجيال الصاعدة بوطنهم الأم، وكذا بمدينتهم بني ملال.
وتميز هذا اللقاء بقيام الوالي والوفد المرافق له بزيارة لأروقة أقامتها الخلية الإقليمية والمصالح اللاممركزة والمؤسسات البنكية، للاطلاع على مختلف الإرشادات والخدمات المقدمة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتقريبهم من المعلومات والخدمات ذات الصلة باستثماراتهم وملفاتهم.



