الرباط :يوم وطني لتقاسم الصيغ التجريبية لمجزوءات التكوين المستمر

دبريس
نظم المركز الوطني للأستاذية التابع لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الثلاثاء بالرباط، يوما وطنيا لتقاسم الصيغ التجريبية لمجزوءات التكوين المنجزة في ضوء الدليل المنهجي للتكوين المستمر بصيغه الثلاث، التكوين الحضوري، والتكوين عن بعد، والتكوين بالممارسة.
ويهدف هذا اللقاء، الذي نُظم بتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال البرنامج المندمج لدعم قطاع التربية والتكوين، إلى المساهمة في تعميم آلية “السيناريو ثلاثي الأنماط” للتكوين المستمر، من خلال تقاسم المكتسبات والنتائج والدروس المستخلصة من التجربة التي أُجريت في إطار هذا البرنامج.
ووفقا للمنظمين، يتوخى اللقاء أيضا تقديم المقاربة المنهجية للسيناريو ثلاثي الأنماط، وكذا الدليل الذي تم إعداده في إطار برنامج دعم قطاع التربية والتكوين، وتثمين نتائج ومكتسبات التجربة التي قادتها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين النموذجية، بالإضافة إلى تشجيع تملك هذه الآلية والعمل على توسيع نطاقها لتشمل باقي الأكاديميات الجهوية والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وتقاسم فلسفة ومبادئ النهج ثلاثي الأنماط مع الشركاء الوطنيين والدوليين بهدف استثمارها في آليات تكوينية أخرى.
كما يروم إرساء فهم مشترك لآلية السيناريو ثلاثي الأنماط وكيفية نشرها وتنزيلها، وتعزيز تملك الدليل المنهجي من طرف المسؤولين ومصممي برامج التكوين المستمر، وصياغة توجهات عملية للتعميم التدريجي للآلية على المستوى الوطني، فضلا عن الخروج بتوصيات منبثقة عن النقاشات بين المديريات المركزية والأكاديميات الجهوية والمراكز الجهوية، والشركاء الدوليين.
وفي كلمة بالمناسبة، قال مدير المركز الوطني للأستاذية بالنيابة، نور الدين المازوني، إن “هذه اللحظة تمثل وقفة ذات دلالة قوية؛ إذ لا نحتفل فقط باختتام برنامج، بل نحتفل بمرحلة حاسمة من مراحل التحول في منظومة التربية والتكوين”.
واعتبر أن قضية تكوين المدرسين تقع اليوم في صلب المشروع الإصلاحي؛ “فهي ليست مجرد ورش من بين أوراش أخرى، بل هي الشرط الجوهري لنجاح نظامنا التربوي بكامله. ذلك أن تكوين المدرس يتجاوز مجرد نقل المهارات، ليكون رافعة لتعزيز قدرة الأمة على بناء مستقبلها، وتكريس تكافؤ الفرص، وضمان نجاح كل تلميذ وتلميذة”.
وأبرز السيد المازوني أن “السيناريو ثلاثي الأنماط” يعد من أبرز مكتسبات هذا البرنامج، حيث يمثل تقدما حاسما وتغييرا عميقا في النموذج الفكري المعتمد، موضحا أن هذا النهج، من خلال ربطه بين التكوين الحضوري، والتكوين عن بعد المواكب، والتعلم في وضعيات مهنية حقيقية، يضع المدرس في قلب مسار تكويني أكثر مرونة وملاءمة وارتباطا بممارساته اليومية.
ومن جانبه، قال مسير البرنامج المندمج لدعم قطاع التربية والتكوين، ميشيل سابيل، إن السيناريو ثلاثي الأنماط يعد “هندسة تكوينية تربط بذكاء بين التعليم الحضوري المهيكل، والتعليم عن بعد المرفق بمواكبة، والتكوين من خلال الممارسة في مواقف مهنية حقيقية”.
وأوضح أن هذا العمل يندرج تماما في صلب الدينامية الوطنية التي تحملها خارطة الطريق من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، ولا سيما الالتزام المتعلق بتطوير التكوين المستمر كرافعة لتعزيز مهنية المدرسين. كما يندرج في إطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
وفي ما يتعلق بنتائج هذا البرنامج، أشار السيد سابيل إلى أنه تم تكوين 42 مهندسا بيداغوجيا في جهتين نموذجيتين، و إحداث 4 وحدات تدريبية مكيفة وجاهزة للنشر، وإعداد دليل منهجي، مؤكدا أن هناك قناعة مشتركة بين الفاعلين أنفسهم بأن هذا النهج فعال، وقابل للتطبيق والتعميم.
وخلص إلى أن التحدي الحاسم المطروح اليوم هو تحويل هذه التجربة الناجحة إلى إصلاح وطني مستدام، مبرزا أن هناك قناعة بأن هذه المكتسبات تستحق التعميم على مستوى كافة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ولصالح جميع المدرسين المغاربة.



