الدار البيضاء على موعد مع المعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط

دبريس
انطلقت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أشغال الدورة الـ 13 من المعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسميد)، تحت شعار “منظومة لوجيستيكية ذكية: ربط المجالات الترابية و إعادة ابتكار سلاسل التوريد”، بحلول إسبانيا ضيف شرف.
وترأس حفل افتتاح هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بحضور رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، وسفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا. ويعد هذا المعرض منصة مرجعية في خدمة المنظومة اللوجستية الوطنية والدولية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المعرض، علي برادة، أن اللوجيستيك أضحى رافعة استراتيجية كبرى، وعاملا حاسما في تنافسية المقاولات، وجاذبية المجالات الترابية، وسيادة الدول في سياق راهن متسم بالتحديات لكنه حامل أيضا للفرص.
وأضاف السيد برادة أن المغرب منخرط بشكل كامل في هذه الدينامية، مستفيدا من موقعه الجغرافي المتميز، وبنيته التحتية ذات المعايير العالمية، ونسيجه الصناعي الآخذ في التوسع، ورؤيته الاستراتيجية الواضحة والطموحة، مضيفا أن طموح جعل المملكة مركزا لوجستيا إقليميا وقاريا هو مسار قد بدأ بالفعل.
وبالعودة إلى شعار الدورة، أوضح السيد برادة، أن اللوجيستيك المعاصر لم يعد مجرد تجاور للفاعلين والبنيات التحتية، بل يندرج ضمن منظومة متكاملة يعتمد أداؤها على القدرة على الربط بين المجالات، والفاعلين، والتكنولوجيات، والبيانات.
وحسب برادة، فإن هذه المنظومة مدعوة لتصبح “ذكية”، أي قادرة على الاستباق، والتكيف، واتخاذ القرار، والتحسين في الوقت الفعلي، وذلك بفضل استغلال البيانات والذكاء والابتكار، معتبرا أنه بات من الضروري بمكان تصميم سلاسل لوجستية أكثر مرونة، ورقمنة، واستدامة، وسيادة.
من جانبه، أفاد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حكيم المراكشي، أن أرباب العمل يدعون حكومتي المغرب وإسبانيا للالتزام، في إطار اجتماع رفيع المستوى، بالتفاوض مع المفوضية الأوروبية بشأن اتفاقية شاملة للنقل البري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأكد أن هذه الاتفاقية يجب أن تضع حدا لأنظمة المحاصصة الثنائية، وتصحح الاختلالات المرتبطة بالنقل الثلاثي، وتفتح الطريق لتسهيلات في تنقل السائقين المهنيين، تكون بمعزل عن النظام العام لتأشيرات “شنغن”.
علاوة على ذلك، أشار السيد المراكشي إلى أن المغرب إذا نجح في تطوير بنيته التحتية المينائية، فإن التحدي القادم يتمثل في رفع البنية الوطنية إلى مستوى مماثل، لافتا إلى أن الأمر سيتحقق بإرساء سوق داخلية سلسة، ونقل طرقي تنافسي، ورفع القيود التي تعيق تطور فاعلي النقل الطرقي الدولي.
وخلص المتحدث إلى أن القطاع الخاص مستعد للقيام بدوره في ظل بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة وعادلة.
ويتوقع توافد أكثر من 7000 زائر مهني خلال هذه الدورة، يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام الشركات، بحثا عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من المؤتمرات، واللقاءات، والموائد المستديرة، والجلسات الموضوعاتية، بمشاركة أكثر من 50 متدخلا وطنيا ودوليا سيناقشون قضايا الذكاء الاصطناعي في سلاسل التوريد، والتجارة الإلكترونية، والأمن السيبراني، والمناطق اللوجستية، وآليات الدعم والاستثمار العمومي، بالإضافة إلى الربط الترابي.
كما يقدم (لوجيسميد) في دورته الحالية عدة مستجدات وأنشطة، منها “أيام الابتكار”، “اللقاءات الرقمية من طرف PortNet”، “لقاءات أعمال ثنائية”، “اللوجستيك بصيغة المؤنث”، “جوائز الابتكار”، و”تطبيق MyLogismed”، بالإضافة إلى فضاءات مخصصة للتكوين والمهارات.
وتشارك إسبانيا، الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب، في هذا المعرض بجناح رسمي يضم 27 شركة ومؤسسة في قطاع اللوجستيك، تغطي مختلف مجالات سلسلة القيمة اللوجيستية، من خدمات النقل، وتدبير الموانئ، والرقمنة، وخدمات التجارة الدولية.



