مؤتمر بمراكش يناقش أحدث الابتكارات في مجال جراحة العظام والمفاصل

دبريس
التأم أزيد من 800 متخصص في جراحة العظام والمفاصل، الخميس بمراكش، في إطار المؤتمر الـ42 للجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، لمناقشة آخر مستجدات هذا التخصص، لاسيما فيما يتعلق بالجراحة الروبوتية واستخدام الذكاء الاصطناعي في جراحة العظام.
ويتيح هذا اللقاء، الذي يستضيف كضيف شرف الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، فرصة لبحث حالات سريرية معقدة وتقاسم أفضل الممارسات في تخصص يعرف تطورا متواصلا على الصعيد العالمي.
ويشكل هذا الحدث العلمي، الذي يتواصل إلى غاية 25 أبريل الجاري، منصة لتبادل الخبرات حول تقدم التقنيات الجراحية طفيفة التوغل، وآخر التطورات في مجال المواد الحيوية والغرسات الطبية، فضلا عن بروتوكولات التعافي السريع الرامية إلى تحسين تجربة المرضى.
وتميز حفل الافتتاح بتقديم عرض من طرف البروفيسور بلقاسم شكار، تمحور حول موضوع “الذكاء الاصطناعي في جراحة العظام: لحظة مفصلية في تاريخ هذا التخصص”.
وأبرز الخبير خلال هذا العرض التحولات العميقة التي يعرفها هذا المجال، حيث تعيد التطورات التكنولوجية تشكيل الممارسات وآفاق العلاج، مسلطا الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص، والتخطيط الجراحي، ومواكبة المرضى بعد العمليات.
ودعا البروفيسور شكار، في هذا السياق، إلى مواكبة هذه الثورة التكنولوجية بتكوين ملائم للمهنيين الصحيين، بهدف ضمان توظيف أمثل لهذه التقنيات لفائدة المرضى.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، عبد الجبار المسعودي، أن اختيار مراكش لاحتضان هذا المؤتمر يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كفاعل إقليمي ودولي في مجالي الصحة والبحث العلمي، مبرزا أن هذا الحدث يسلط الضوء على الخبرة الطبية الوطنية ومساهمتها المتنامية في البحث والتطوير.
وأضاف أن هذا المؤتمر يعزز أيضا، موقع المملكة كجسر للتعاون العلمي بين إفريقيا وباقي دول العالم، من خلال تشجيع تبادل الخبرات وبناء شراكات دولية، موضحا أن تنوع المشاركين يتيح نقاشا معمقا حول آخر المستجدات في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة للتكوين المستمر لفائدة الأطباء المغاربة، بشكل يمكنهم من مواكبة تطورات التخصص وضمان تكفل يرقى إلى المعايير الدولية، مسجلا أن المؤتمر يتيح أيضا، مناقشة إحداث تخصص جديد بالمغرب، يتعلق بجراحة الطب الرياضي، خاصة في سياق احتضان المملكة لتظاهرات رياضية دولية.
من جهته، أبرز رئيس الجمعية الفرنسية لجراحة العظام والمفاصل، كريستوف هوليه، أهمية هذا المؤتمر بالنسبة لمؤسسته، التي تعمل على تعزيز روابط التعاون مع الجمعيات العلمية بالدول الفرنكفونية ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأشار في هذا الإطار، إلى المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب ضمن علاقات التعاون مع جراحة العظام الفرنسية، والتي تشمل مجالات متعددة، من بينها جراحة الرضوض، وطب الرياضة، والتنظير المفصلي، وجراحة العظام.
كما ذكر بالعلاقات المتينة التي تجمع الجمعية الفرنسية بنظيرتها المغربية، مبرزا مساهمتها المتواصلة في تكوين الطلبة المغاربة بفرنسا، عبر اتفاقيات وشراكات دولية قائمة منذ سنوات.
وأعرب، في السياق ذاته، عن أمله في مشاركة وازنة للأطر الطبية المغربية في مؤتمر الجمعية الفرنسية المرتقب تنظيمه في نونبر المقبل بمدينة كان.
وتضم الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، التي تأسست سنة 1982، أزيد من 800 عضو من جراحين وأساتذة جامعيين وخبراء، وتشكل فضاء للتكوين المستمر وتطوير الكفاءات الطبية.
ومنذ أكثر من أربعة عقود، تساهم هذه الجمعية في تطوير هذا التخصص من خلال تنظيم مؤتمرات وطنية ودولية، وإطلاق برامج للتكوين المستمر وورشات تطبيقية، والمساهمة في تحديث المناهج الطبية بالمغرب، ودعم البحث العلمي ونشر الدراسات المتخصصة.



