الوفد المشارك في المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون يزور السجن المحلي بتامسنا

دبريس
قام الوفد المشارك في المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026، اليوم الجمعة، بزيارة إلى السجن المحلي بتامسنا، وذلك للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تدبير المؤسسات السجنية.
وشكلت هذه الزيارة، التي ضمت خبراء ومهندسين ومدراء السجون وفاعلين سياسيين، مناسبة لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين المسؤولين المغاربة في قطاع السجون وممثلي مختلف المنظمات والهيئات المشاركة في المؤتمر، بالإضافة إلى الاطلاع على التقدم الحاصل في مجال التدبير السجني بالمغرب، عبر السجن المحلي بتامسنا الذي ينتمي إلى الجيل الجديد من المؤسسات السجنية.
وأتاح هذا اللقاء للمشاركين فرصة الاطلاع على المرافق التربوية والصحية والاجتماعية وفضاءات الإيواء التي تتوفر عليها هذه المؤسسة السجنية، وذلك عبر جولة شاملة للتعرف على مختلف المراحل التي يمر بها السجين منذ ولوجه المؤسسة السجنة إلى غاية مغادرته لها.
وشملت هذه الجولة عددا من مرافق المؤسسة، لاسيما قسم الأحداث وقسم الذكور البالغين وحي النساء ومراكز الفضاءات الأسرية المخصصة للزيارات، بالإضافة إلى قاعات المحاكمة عن بعد والتخابر مع المحامين.
كما همت الزبارة المصحة العامة للمؤسسة التي تضم طاقما طبيا متخصصا في أمراض القلب والجهاز التنفسي والأمراض النفسية وأمراض الفم والأسنان، وكذا المركز البيداغوجي الذي يشمل قاعات للتكوين المهني وفضاء رقميا، إلى جانب ورشات للاستئناس المهني.
وفي هذا الصدد، أكد مدير السجن المحلي بتامسنا، رشيد مجغيض، أن هذه الزيارة تأتي تجسيدا لالتزام مؤسساتي راسخ مبني على الشراكة والتعاون، مضيفا أنها تشكل فرصة لتبادل التجارب والمعارف وعرض المقاربات المبتكرة التي توازن بين متطلبات الأمن ومبادئ الكرامة الإنسانية في الوسط السجني.
وأوضح أن اللقاء “يكرس تجديد الاهتمام المشترك بحقوق هذه الفئة من المواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية”، مبرزا أن السجن المحلي بتامسنا يعتمد على التكنولوجيا الحديثة للرفع من مستوى الخدمات المقدمة بما يتناسب مع المقاربة الإدماجية للمؤسسة السجنية.
وأشار السيد مجغيض إلى التدابير المتخذة من أجل تحسين ظروف الإيواء وتحديث أساليب التدبير وتخفيف العبء على الموظفين والموظفات.
من جهتها، أشادت كاترين فان دي فييفر، وهي إطار في إدارة السجون البلجيكية، وعضوة في مجلس إدارة الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، بمستوى التسيير الذي يعرفه السجن المحلي بتامسنا، لاسيما كفاءة الأطر ونوعية الخدمات المقدمة، مشيرة إلى التطور الكبير الذي يشهده عمل الإدارة السجنية في المغرب.
وأبرزت السيدة فان دي فييفر، في تصريح للصحافة، أن الإجراءات المتبعة في الإيواء والخدمات المقدمة لكل فئة من السجناء، لا سيما القاصرين والنساء والأطفال، تجعل من التجربة المغربية نموذجا يحتذى به في المنظومة السجنية الدولية لكونها تركز بشكل جلي على تأهيل النزلاء لإعادة إدماجهم في المجتمع.
من جانبه، اعتبر الباحث في المركز الدولي لإصلاح القانون الجنائي وسياسات العدالة الجنائية في فانكوفر بكندا، تيري هاكيت، في تصريح مماثل، أن هذه الزيارة مكنت من التعرف على التدابير التي يتخذها المغرب بغية تطوير السجون بما يضمن معاملة كريمة للسجناء وإعادة تأهيلهم للاندماج في المجتمع.
وتم، بالمناسبة، عرض فيلم مؤسساتي يسلط الضوء على المرافق الأساسية للسجن المحلي بتامسنا ودوره في تسهيل تأهيل السجناء وإعادة إدماجهم، وكذا آليات العمل الأمنية والتسييرية بالمؤسسة.
يذكر أن المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026، الذي نظم بشكل مشترك بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، الأول من نوعه المخصص للتقاطع بين تصميم السجون، وتخطيط البنية التحتية، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، إذ جمع خبرات من مختلف القطاعات لتعزيز أنظمة إصلاحية أكثر أمانا وإنسانية واستشرافا للمستقبل.



