إطلاق جمعية المختصين في القانون الرقمي والبيانات للمساهمة في هيكلة الإطار القانوني للرقمي والبيانات في المغرب

دبريس
أعلنت جمعية المختصين في القانون الرقمي والبيانات (APDND) عن إطلاقها الرسمي بالمغرب، في سياق يتسم بتسارع التحول الرقمي، مدفوعا بتنامي دور البيانات والذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من بروز رهانات قانونية جديدة.
وأبرزت الجمعية في بلاغ أنه مع اتساع حضور التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات، تتزايد الحاجة إلى التأطير والتنظيم، مضيفة أن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتأطير الذكاء الاصطناعي، وأمن المعاملات، ومسؤولية الفاعلين، وحكامة البيانات، بالإضافة إلى السيادة الرقمية، كلها قضايا تستدعي أجوبة قانونية واضحة، متطورة، ومرتبطة بالواقع العملي.
وأوضح المصدر ذاته أن الجمعية التي أُنشئت للاستجابة لهذه التحديات، تهدف إلى الإسهام في هيكلة الإطار القانوني للرقمي والبيانات في المغرب. وبمبادرة من مختصين في المجال القانوني، تتموقع الجمعية كفضاء يلتقي فيه التحليل القانوني، والاستشراف، والمساهمة في النقاش العمومي، بما يخدم بيئة تتسم بالأمن والوضوح وتظل، في الآن نفسه، محفزة على الابتكار.
وتسعى الجمعية إلى توحيد جهود فاعلين ملتزمين، من محامين، وقانونيين، وجامعيين، وخبراء في الرقمنة، ضمن دينامية تشاركية تقوم على إعداد التحليلات، وتبادل الممارسات الفضلى، وصياغة توصيات تواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع. كما تطمح إلى تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، في سياق تتداخل فيه الأبعاد القانونية والتكنولوجية بشكل وثيق.
وتضع الجمعية ضمن مهامها أيضا الإسهام في بلورة فقه قانوني وطني في مجال الرقمي والبيانات. ففي بيئة تتسم بتسارع التحول الرقمي والتطور التدريجي للأطر التنظيمية، تعتزم الجمعية تقديم خبرة منظمة، ومواكبة صياغة مرجعيات ملائمة للخصوصيات الوطنية.
ويندرج إطلاق جمعية المختصين في القانون الرقمي والبيانات ضمن دينامية مؤسساتية متنامية، تميزت على الخصوص بحضور عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين ومهنيين في الحقل القانوني. وهي تعبئة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا تنظيم المجال الرقمي وبناء إطار قائم على الثقة.
وبهذه المناسبة، تستهل الجمعية أنشطتها بتنظيم مائدة مستديرة حول موضوع: «الذكاء الاصطناعي ودور القانون في بناء ابتكار مسؤول». وتسلط هذه الندوة الضوء على أهمية تأطير قانوني قادر على مواكبة تطور الذكاء الاصطناعي، مع ضمان الشفافية، والمسؤولية، وحماية الحقوق الأساسية.
وتعتزم الجمعية أن تجعل من عملها مسارا مستداما، من خلال إحداث فضاءات للنقاش والتفكير مخصصة للتحولات التي يشهدها المجال الرقمي. كما تطمح إلى الاضطلاع بدور جسر وصل بين الفاعلين القانونيين، والمؤسسات، والمهنيين في القطاع التكنولوجي، بما يعزز مقاربة منسجمة واستباقية للتطورات الجارية.
وخلص البلاغ إلى أنه من خلال هذه المبادرة، تسعى جمعية المختصين في القانون الرقمي والبيانات إلى المساهمة في ترسيخ منظومة قانونية ورقمية أكثر تنظيما، عبر مواكبة التحولات الراهنة، والإسهام في إرساء إطار من الثقة يهيئ لابتكار مضبوط ومسؤول.



