
دبريس
احتضنت مدينة وجدة، خلال الفترة ما بين 6 و12 يوليوز الجاري، فعاليات النسخة الثالثة لبرنامج تكويني وتدريبي يهدف إلى إدماج الفتيات في التنمية المجالية عبر الرياضة، وذلك بمبادرة من نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد.
وتميز اليوم الختامي لهذه التظاهرة، التي احتضنت فعالياتها القاعة المغطاة للرياضات “النجد”، بتنظيم دوري للفتيات في كرة اليد، جمع فرق الإناث لفئتي (أقل من 15 و17 سنة) التابعة لنادي الاتحاد الإسلامي الوجدي ونظيرتها من نادي “كان” الفرنسي.
ويروم هذا الحدث الرياضي والتربوي تحقيق جملة من الأهداف التقنية والتكتيكية، من قبيل تطوير قراءة اللعب، وتحفيز الرغبة في بلوغ مستويات عليا، فضلا عن تعزيز التبادل بين الثقافتين الرياضيتين المغربية والفرنسية، ومنح الشابات فرصة لإبراز مواهبهن واكتساب الخبرة للتأقلم في بيئات تنافسية.
كما يشكل هذا الدوري، حسب المنظمين، رافعة استراتيجية لنادي الاتحاد الإسلامي الوجدي، تتيح له تكوين لاعباته الشابات، والاحتكاك بأندية أوروبية وإفريقية وازنة، وتوسيع آفاق النادي نحو منافسات دولية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام لنادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، نوفل قريش، أن هذا الدوري، الذي توج فعاليات الأسبوع التكويني في نسخته الثالثة، شكل محطة بارزة طبعها الانتقال إلى الطابع الدولي من خلال استضافة فريق “كان” الفرنسي، مشيدا بالتطور الملحوظ في المستوى التقني للاعبات النادي الوجدي.
وأضاف أن الإدارة التقنية ركزت، خلال السنوات الأربع الماضية، على بناء قاعدة صلبة من الفئات الصغرى، بهدف إعداد فريق تنافسي قوي للاستحقاقات المقبلة، وهو توجه استراتيجي بدأ يؤتي ثماره اليوم.
وعلى المستويين التربوي والثقافي، سجل السيد قريش أن فعاليات هذا البرنامج تميزت بتنظيم ورشات لغوية متبادلة بين لاعبات الفريقين المغربي والفرنسي، إلى جانب ورشات تحسيسية لفائدة أمهات اللاعبات حول إعادة التدوير، مبرزا أن البعد الاجتماعي يظل نقطة قوة النادي، الذي يوفر التكوين الرياضي المجاني لحوالي 450 منخرطة ينحدر أغلبهن من الأحياء المجاورة.
كما أشاد بانخراط حوالي 50 متطوعا من آباء وأمهات اللاعبات في دعم الفريق، مما يجعل من النادي متنفسا سوسيو-رياضيا بارزا لساكنة المنطقة.
من جهتها، أوضحت مسؤولة البرنامج التكويني بنادي “كان” الفرنسي لكرة اليد، حسناء أيت عبد الكريم، في تصريح مماثل، أن هذه الدورة التكوينية المشتركة تروم، بالأساس، تبادل الخبرات الرياضية وتعزيز التقارب الثقافي بين الناديين.
وأشارت إلى أن هذا البرنامج شمل شقا تقنيا وبدنيا، وآخر موازيا همّ ورشات في المسرح والألعاب الترفيهية لتطوير مهارات التواصل، مضيفة أن هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل اتفاقية شراكة تجمع الناديين منذ ثلاث سنوات، والتي تعززت في هذه النسخة بالمشاركة الفعلية للاعبات الفريق الفرنسي، مما أضفى دينامية جديدة على التعاون الثنائي.
ويعتبر نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، الذي يضم حاليا أزيد من 300 ممارسة، نموذجا للرياضة النسوية بالمغرب، لكونه مخصصا حصريا للإناث، حيث يسهر على التكوين المستمر للفتيات ابتداء من سن الثامنة، مع التزامه بتعزيز قيم المساواة وتيسير الولوج إلى الممارسة الرياضية.


