اقتصادعام

منتدى يستعرض المؤهلات الكبيرة لجهة مراكش – آسفي في قطاع تربية الأحياء البحرية

دبريس

جرى اليوم الاثنين بمراكش خلال منتدى تربية الأحياء البحرية، تسليط الضوء على المؤهلات الهامة التي تزخر بها جهة مراكش – آسفي لتطوير جيل جديد من المشاريع في قطاع تربية الأحياء البحرية ذات القيمة المضافة العالية.

وجمع هذا المنتدى المنظم من قبل المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، حول موضوع “جهة مراكش-آسفي: الآفاق الجديدة لتربية الأحياء المائية المستدامة”، أبرز الفاعلين المؤسساتيين، والاقتصاديين والماليين المعنيين بتطوير الاقتصاد الأزرق، بهدف إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها هذا القطاع، وتحفيز بروز مشاريع استثمارية جديدة بالجهة.

ويسعى المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، عبر هذا المنتدى، إلى توحيد جهود المستثمرين، وحاملي المشاريع، والخبراء والشركاء حول طموح مشترك يروم جعل تربية الأحياء البحرية محركا للنمو بالجهة، ورافعة للاستثمار، والابتكار، وخلق فرص الشغل المستدامة، مع تعزيز جاذبيته لدى الفاعلين الوطنيين والدوليين.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش – آسفي، محفوظ مساعد، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط في جهود حثيثة لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية باعتباره قطاعا استراتيجيا يستجيب لعدة تحديات كبرى؛ وفي مقدمتها تعزيز السيادة الغذائية للمملكة، والحفاظ على الموارد البحرية، ومواكبة الانتقال البيئي، فضلا عن خلق أنشطة اقتصادية جديدة قادرة على توفير فرص شغل مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.

واستعرض السيد مساعد، في هذا الإطار، المؤهلات التي تزخر بها جهة مراكش – آسفي لتطوير قطاع تنافسي ومبتكر لتربية الأحياء المائية، لاسيما بفضل انفتاحها على المحيط الأطلسي عبر إقليمي آسفي والصويرة، وهو ما يتيح لها الاستفادة من إمكانيات هامة لتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام وتعزيز بروز سلاسل قيمة جديدة.

وأضاف أن هذه الدينامية تتجسد من خلال مبادرات مهيكلة، على غرار مشروع تربية الروبيان الذي تم تطويره بمنطقة صخور الرحامنة، والذي يعكس الآفاق الواعدة لتنويع الإنتاج في هذا القطاع، وكذا إمكانات الابتكار التي تتوفر عليها الجهة.

وأكد على أن “مهمة المركز الجهوي للاستثمار تكمن في مواكبة المستثمرين طوال مسارهم، وتسهيل عملية الاستثمار، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمجال الترابي”، مشيرا إلى أن تربية الأحياء المائية تشكل اليوم رافعة أساسية للتنمية الترابية المستدامة وقطاعا مستقبليا للجهة.

من جانبها، أشادت مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ماجدة معروف، بالاهتمام المتزايد بقطاع تربية الأحياء المائية، وبشكل أكبر الاقتصاد الأزرق الذي يفرض نفسه اليوم كمحرك جديد للنمو المستدام، مبرزة أن النهوض بهذا القطاع يرتكز على ثلاث دعائم أساسية تشمل الاستثمار، والابتكار، والتعبئة المنسقة لكافة المتدخلين في هذه المنظومة.

وسلطت السيدة معروف الضوء على المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها الجهة، وخاصة وجود سوق استهلاكية للمنتجات البحرية، معتبرة أن هذا القرب مع الطلب يشكل ميزة استراتيجية لتطوير سلاسل إنتاج متكاملة للأحياء البحرية قادرة على الاستجابة للمتطلبات المتزايدة في مجالات الجودة، والتتبع، والاستدامة.

وأضافت أن جهة مراكش – آسفي تستفيد أيضا، من إرث بحري عريق، لاسيما مدينة آسفي التي شكلت منذ زمن طويل مرجعا وطنيا في مجالات الصيد البحري، وتحويل وتثمين المنتجات البحرية، وصناعة تصبير الأسماك، مبرزة أن هذه “الخبرة الصناعية وهذا التقليد في مجال ريادة الأعمال يشكلان اليوم أسسا متينة لمواكبة الأنشطة الجديدة لتربية الأحياء المائية”.

وفضلا عن تقديم المؤهلات بالجهة، شكلت أشغال المنتدى فرصة لمناقشة الظروف الكفيلة بإنجاح الاستثمارات في هذا المجال، لاسيما عبر تعبئة آليات المواكبة المؤسساتية، وآليات التمويل، والتدابير التحفيزية التي يتضمنها الميثاق الجديد للاستثمار.

كما اطلع المشاركون على تجارب فاعلين وشركاء انخرطوا في تطوير مشاريع لتربية الأحياء المائية، مما يعكس الآفاق الواعدة لقطاع يشهد هيكلة متسارعة ومدعو إلى لعب دور متنامٍ في تنويع الاقتصاد الجهوي.

وأتاح هذا المنتدى تأكيد الاهتمام المتزايد للفاعلين العموميين والخواص بتربية الأحياء المائية البحرية، وتعزيز أسس دينامية جهوية من شأنها جعل جهة مراكش – آسفي أحد الأقطاب الوطنية الجديدة لتنمية هذا القطاع على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى