فضاء منتدى الدبلوماسية الموازية

منتدى الدبلوماسية الموازية يحتفي بأطر الأمن الوطني خلال ندوة علمية بالأبواب المفتوحة

دبريس

في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات الوطنية وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الأمنية ومكونات المجتمع المدني، احتفى منتدى الدبلوماسية الموازية، يوم أمس الأربعاء 20 ماي 2026، بأطر الأمن الوطني، وذلك خلال الندوة العلمية التي نُظمت ضمن فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، في دورتها السابعة، تحت شعار: الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين بالمديرية العامة للأمن الوطني.

وقد شكلت هذه الندوة العلمية مناسبة متميزة لفتح نقاش أكاديمي ومؤسساتي حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الأمن الوطني بالمملكة المغربية، لاسيما في ما يتعلق بتحديث منظومة التوظيف والتكوين، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الأمنية الحديثة، ويواكب التحديات الأمنية والمجتمعية الراهنة، في ظل الرؤية الإصلاحية الشاملة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني.

وفي هذا السياق، أكد المتدخلون خلال أشغال الندوة على أهمية الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين باعتباره آلية استراتيجية تروم الرفع من كفاءة الموارد البشرية الأمنية، وتعزيز المهنية والاحترافية داخل مختلف المصالح الأمنية، فضلاً عن ترسيخ قيم النزاهة والانضباط واحترام حقوق الإنسان في أداء الوظيفة الأمنية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المؤسسة الأمنية والمواطن.

كما أبرزت المداخلات العلمية أن الإصلاحات التي باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني في مجال التكوين والتأهيل أصبحت نموذجاً متقدماً في تحديث الإدارة الأمنية، من خلال اعتماد مقاربات حديثة في التكوين الأساسي والمستمر، والانفتاح على الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية، إضافة إلى تطوير المناهج البيداغوجية المرتبطة بالعمل الأمني، بما يستجيب للتحولات الرقمية والأمنية المتسارعة على الصعيدين الوطني والدولي.

وعلى هامش هذه الندوة العلمية، قام رئيس منتدى الدبلوماسية الموازية، السيد شفيق عادل، بتكريم عدد من أطر الأمن الوطني، اعترافاً بالمجهودات الجبارة التي يبذلونها في خدمة أمن الوطن والمواطنين، وتقديراً لتفانيهم في أداء واجبهم المهني بروح عالية من المسؤولية والانضباط. وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الحاضرين، باعتبارها تعكس ثقافة الاعتراف وترسخ قيم المواطنة والتقدير المؤسساتي.

وشهدت هذه التظاهرة العلمية حضور شخصيات وازنة من مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية، حيث عرفت مشاركة ثلة من الضباط الساميين التابعين للدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب عدد من الفاعلين المدنيين وممثلي المجتمع المدني والباحثين والمهتمين بالشأن الأمني والمؤسساتي.

وقد ساهم هذا الحضور المتنوع في إغناء النقاش وتبادل الرؤى والتجارب حول سبل تطوير المنظومة الأمنية الوطنية، وتعزيز انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها المجتمعي، بما يكرس المقاربة التشاركية في معالجة القضايا الأمنية والتنموية.

ويأتي تنظيم هذه الندوة العلمية في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، باعتبارها فضاءً للتواصل المؤسساتي والانفتاح على المواطنين، وفرصة لإبراز المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المملكة، وترسيخ مبادئ الشرطة المواطنة القائمة على القرب والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى