ملتقى “سيـدات 2026”: البحث والابتكار في خدمة التنمية الترابية المندمجة محور لقاء علمي

دبريس
شكل موضوع البحث والابتكار في خدمة تطوير سلسلة إنتاج التمور بشكل مستدام وتحقيق تنمية ترابية مندمجة، محور لقاء علمي نظم، اليوم الخميس، بمدينة أرفود (إقليم الرشيدية)، في إطار الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب 2026.
ويعد هذا اللقاء العلمي، الذي التئم فيه خبراء وباحثون ومهنيون في القطاع، مناسبة لتبادل الآراء بشأن التقدم المحرز في مجال البحث الزراعي والابتكارات الكفيلة بتعزيز قدرة سلسلة إنتاج التمور على الصمود، وذلك من خلال تدبير مستدام للموارد الطبيعية، وتحسين إنتاجية واحات النخيل، وتثمين المنتجات الواحية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن هذا اللقاء، الذي يشكل منصة لتبادل المعارف، وتقاسم التجارب بين الفاعلين في مجال تنمية الواحات، يعكس تنامي الوعي بالدور الأساسي للبحث العلمي في سبيل مواجهة التحديات التي تواجه المجالات الواحية.
وأوضحت السيدة الغوتي أن الواحات تواجه تحديات كبرى، من قيبل التغير المناخي، وندرة الموارد المائية، وتدهور التربة، مشيرة إلى أن هذه الإكراهات تستلزم اعتماد مقاربة شمولية توفق بين تحسين الإنتاج، وصون الموارد الطبيعية، فضلا عن تحقيق التنمية المحلية.
وخلصت مديرة المعهد إلى أن البحث العلمي والابتكار يشكلان رافعتين أساسيتين لاقتراح حلول مستدامة، وتعزيز قدرة سلسلة إنتاج التمور على الصمود، وكذا ضمان استدامة النظم البيئية الواحية.
وتناولت المداخلات الآفاق التي تتيحها التكنولوجيات الناشئة، والاقتصاد الدائري قصد تعزيز نماذج تنموية مندمجة، تجمع بين الأداء الاقتصادي، والحفاظ على النظم البيئية، وكذا تحسين ظروف عيش سكان الواحات.
كما ركزت المناقشات، أساسا، على ضرورة الجمع بين التقدم العلمي والتدبير العقلاني للموارد الطبيعية، إلى جانب التكيف مع الإكراهات البيئية، وذلك ضمانا للحفاظ على النظم البيئية الواحية وتحسين إنتاجية واحات النخيل.
وفي السياق ذاته، وقف المشاركون عند الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في معالجة التمور بعد جنيها، بهدف تحسين الممارسات المعتمدة في سلسلة إنتاج التمور وتعزيز قدرتها التنافسية، مبرزين أيضا أهمية الاقتصاد الدائري في تثمين الموارد المحلية، وتعزيز الممارسات الزراعية الأكثر استدامة.
وفي ختام هذا اللقاء العلمي، تم فتح باب النقاش، حيث أتيحت للمشاركين فرصة تبادل الآراء بشكل بناء ومثمر بشأن أهم الإشكاليات المرتبطة باستدامة سلسلة إنتاج التمور وتنمية المناطق الواحية.
وانتظم هذا اللقاء في إطار جلستين علميتين؛ خُصصت الأولى للابتكار والتدبير المستدام للموارد، بما يعزز قدرة النظم الواحية على الصمود، فيما تناولت الثانية سبل تثمين المنتجات الواحية، وتوظيف التكنولوجيات الناشئة، وتطوير الاقتصاد الدائري.
ونظم هذا اللقاء في جلستين؛ خصصت الأولى للابتكارات والتدبير المستدام للموارد من أجل تعزيز قدرة النظم الواحية على الصمود، في ما تناولت الثانية تثمين المنتجات الواحية والتكنولوجيات الناشئة والاقتصاد الدائري.
وتنظم دورة 2026 للمعرض، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، من طرف جمعية الملتقى الدولي للتمور بالمغرب، وبدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
وتمتد هذه الدورة على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع، بمشاركة أزيد من 230 عارضا من داخل المغرب وخارجه، فيما يرتقب أن يستقطب الملتقى أكثر من 100 ألف زائر.



