فضاء منتدى الدبلوماسية الموازية

مشاركة منتدى الدبلوماسية الموازية خلال الاحتفاء بالذاكرة التاريخية المغربية–الفرنسية بالبرلمان الفرنسي

دبريس

شارك منتدى الدبلوماسية الموازية في فعاليات الاحتفال السنوي بالذاكرة التاريخية المغربية–الفرنسية، الذي نُظم بفرنسا، كمحطةً رمزية بالغة الأهمية في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، لما تحمله هذه المبادرة من دلالات تاريخية وثقافية وسياسية عميقة، تعكس عمق الروابط المشتركة التي تجمع البلدين عبر مسيرة طويلة من التفاعل والتبادل والتعاون.

وقد احتضن مقر البرلمان الفرنسي هذه التظاهرة الذاكراتية المتميزة، المنظمة تحت شعار مسيرة التاريخ والذاكرة، وهو شعار يحمل في طياته بعدًا تأمليًا يعكس الرغبة المشتركة في استحضار محطات التاريخ المشترك، ليس من باب التذكّر فقط، بل من منظور نقدي بنّاء يهدف إلى تثمين التجارب المتراكمة، واستخلاص العبر الكفيلة بتقوية أسس الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعبين المغربي والفرنسي.

وتندرج مشاركة منتدى الدبلوماسية الموازية في هذا الحدث ضمن رؤيته الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ دور الفاعلين غير الحكوميين في بناء الجسور بين الشعوب، وتعزيز الحوار الحضاري والثقافي خارج الأطر الدبلوماسية التقليدية. فقد عمل المنتدى، من خلال حضوره ومداخلاته، على إبراز أهمية الذاكرة المشتركة باعتبارها ركيزة أساسية لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مؤكداً أن العلاقات المغربية–الفرنسية لا يمكن اختزالها في بعدها السياسي أو الاقتصادي فقط، بل هي علاقات متجذّرة في التاريخ، وممتدة في الثقافة، ومتجسدة في التفاعل الإنساني اليومي.

كما أبرز رئيس منتدى الدبلوماسية الموازية ، في سياق هذه المناسبة، الأبعاد المتعددة للتاريخ المشترك بين البلدين، بما يحمله من لحظات تقاطع وتعاون، ومن تحديات تم تجاوزها بروح الحوار والاحترام المتبادل. وتم التأكيد على أن استحضار الذاكرة التاريخية يجب أن يتم في إطار من الموضوعية والإنصاف، بما يساهم في تجاوز القراءات الأحادية، ويفتح المجال أمام سردية مشتركة تُعلي من قيم المصالحة والتعايش والتكامل.

وقد أتاحت هذه التظاهرة، التي جمعت برلمانيين، وأكاديميين، ومثقفين، وفاعلين من المجتمع المدني من كلا البلدين، فضاءً للنقاش الهادئ والمسؤول حول رهانات الحاضر وآفاق المستقبل، في ظل التحولات الدولية المتسارعة. وفي هذا السياق، شدّد منتدى الدبلوماسية الموازية على ضرورة توظيف الذاكرة كأداة لبناء الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجالات الثقافة، والتعليم، والبحث العلمي، والتعاون الإنساني.

وتأتي هذه المشاركة لتؤكد، مرة أخرى، على المكانة الخاصة التي تحتلها العلاقات المغربية–الفرنسية، باعتبارها نموذجًا لعلاقات تاريخية قادرة على التجدد والتكيّف مع متطلبات العصر، وعلى تحويل الإرث المشترك إلى رافعة للتقارب والتعاون. كما تعكس التزام منتدى الدبلوماسية الموازية بالانخراط الفعّال في الدينامية الدولية الرامية إلى ترسيخ قيم الحوار، واحترام الذاكرة، وبناء مستقبل مشترك قائم على الصداقة والتفاهم المتبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى