مديونة/تنمية بشرية: ورشة تواصلية لتعزيز قدرات النسيج التعاوني المحلي

دبريس
نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم مديونة، اليوم الجمعة بمركز المهارات بمديونة، ورشة تواصلية لفائدة التعاونيات والشباب حاملي المشاريع بالإقليم، بهدف تعزيز قدرات النسيج التعاوني المحلي.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء، المنظم بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، في إطار دينامية المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يضع دعم النسيج التعاوني وتقوية قدرات الفاعلين المحليين في صلب أولوياته واهتماماته.
وركزت أشغال الورشة على تقاسم الخبرات والتجارب الميدانية، ومناقشة محاور حيوية همت على الخصوص، آليات الحكامة والتدبير الإداري والمالي للتعاونيات، وتجويد مسارات الإنتاج ومطابقتها لمعايير السلامة والجودة، واستراتيجيات التسويق والترويج الحديث للمنتجات المجالية والخدمات، فضلا عن تسهيل الولوج إلى برامج الدعم العمومي والتمويلات المتاحة.
وفي مداخلة بالمناسبة، أكد عبد السلام لمين، رئيس مصلحة برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم مديونة، أن استدامة مشاريع التعاونيات تظل رهينة بمدى تمكنها من أدوات التدبير العصرية، مبرزا في هذا السياق أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالإقليم تضطلع بدور محوري في دعم النسيج التعاوني المحلي، خاصة عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وأكد أن المبادرة الوطنية بمديونة تضع في صلب أولوياتها تمكين الشباب والنساء، خاصة بالوسطين شبه الحضري والقروي بالإقليم، بهدف تثمين المنتجات المجالية المحلية وتحويلها إلى رافعة حقيقية لخلق فرص التشغيل الذاتي.
من جهته، سلط المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بمديونة، رشيد المسيح، الضوء على مختلف برامج الدعم العمومي والمبادرات الوطنية المتاحة لفائدة التعاونيات في مجال التمويل، وعلى رأسها المبادرة الوطنة للتنمية البشرية، التي تعمل على دعم ومواكبة التعاونيات وحاملي المشاريع، خاصة النساء والشباب، بالإضافة إلى عدد من مؤسسات التمويل التي تقدم تسهيلات للتعاونيات.
من جهتها، سلطت إلهام قيبو، المهندسة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به المكتب إلى جانب التعاونيات والفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرة إلى أن المكتب ليس مجرد جهاز للمراقبة، بل يعد شريكا حقيقيا يقدم المواكبة والتأطير والتوجيه لفائدة التعاونيات الإنتاجية والخدماتية.
وأوضحت أن الهدف من هذه المواكبة هو مساعدة التعاونيات على الحصول على التراخيص والشواهد الصحية الضرورية لمنتجاتها، مبرزة أنه بدون هذه الشواهد لا يمكن لهذه المنتجات ولوج الأسواق الكبرى والمهيكلة أو المساهمة الفعلية في التنمية المستدامة.
من جانبه، اعتبر بوشعيب الحناني المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون لجهة الدار البيضاء- سطات، أن الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات يشكل مناسبة لإبراز الدور الذي تضطلع به التعاونيات في تحقيق السلام من خلال العدالة الاجتماعية والمساواة والإدماج الاقتصادي، مشيرا إلى أن الجهة تتميز بتنوع أنشطتها التعاونية التي تشمل الفلاحة والصناعة التقليدية والخدمات وتدبير النفايات والسياحة والصيد البحري، حيث بلغ عدد التعاونيات بالجهة، إلى غاية السنة الماضية، 6033 تعاونية.
وأضاف أن الجهة تتوفر أيضا على عدد مهم من التعاونيات النسائية والتعاونيات التي يقودها شباب، مؤكدا أن هذه المعطيات تعكس الدور المحوري الذي تلعبه التعاونيات في تحقيق التنمية المحلية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئات.
وفي السياق ذاته، تم تقديم معطيات إحصائية لمكتب تنمية التعاون بجهة الدار البيضاء – سطات برسم السنة الماضية، والتي أبرزت أن عدد التعاونيات النسوية بالجهة بلغ 686 تعاونية، تضم 4.571 منخرطة، تتصدرها عمالة الدار البيضاء بـ199 تعاونية تضم 1.081 منخرطة، يليها إقليم الجديدة بـ171 تعاونية و1.305 منخرطة، ثم إقليم سيدي بنور بـ75 تعاونية و695 منخرطة، فيما سجلت باقي الأقاليم والعمالات أعدادا متفاوتة، حيث بلغت 63 تعاونية بإقليم بنسليمان، و48 بإقليم سطات، و42 بإقليم برشيد، و39 بعمالة المحمدية، و25 بإقليم النواصر، و24 بإقليم مديونة.
وعلى مستوى القطاعات، تتصدر الصناعة التقليدية ترتيب التعاونيات النسوية بـ401 تعاونية و2.524 منخرطة، تليها الفلاحة بـ192 تعاونية و1.466 منخرطة، ثم الصيد البحري بـ37 تعاونية و282 منخرطة، والتجارة بالتقسيط بـ26 تعاونية و140 منخرطة، والمواد الغذائية بـ14 تعاونية و83 منخرطة، في حين توزعت باقي التعاونيات بشكل محدود على قطاعات النباتات العطرية والطبية والسياحة والتربية والتعليم والاتصالات ومعالجة وتدوير النفايات.
وتميز هذا اللقاء بتجسيد مقاربة التقائية فاعلة، من خلال المشاركة المباشرة لعدد من المؤسسات والشركاء الاستراتيجيين الذين أشرفوا على تأطير الورشة وتقديم إجابات عملية لتساؤلات رؤساء التعاونيات وحاملي المشاريع الحاضرين.



