أخر الأخبارالمجتمع

مؤتمر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة: الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي آلية مبتكرة في خدمة التعاون جنوب-جنوب

دبريس

أكد المشاركون في جلسة نظمت، اليوم الخميس بمدينة طنجة، في إطار الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي (FACDI) الخاص بالجماعات الترابية يشكل آلية مبتكرة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب القائم على الشراكة والتنمية المحلية.

وسلط هذا اللقاء، المنعقد تحت شعار “التنمية والتعاون جنوب-جنوب”، الضوء على دور التمويلات المحلية والتعاون اللامركزي في تعزيز القدرات الترابية، وتحسين المرافق العمومية المحلية، ومواكبة الجماعات الترابية الإفريقية في جهودها التنموية.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم التعاون اللامركزي بالمديرية العامة للجماعات الترابية، محمد شاكر، أن خصوصية الصندوق تكمن في آلية تمويله الثلاثية، التي تقوم على مساهمة مشتركة بين الصندوق والجماعة الترابية المغربية والجماعة الترابية الإفريقية الشريكة.

وأضاف أن الصندوق يتكفل بتمويل 60 في المائة من تكلفة المشروع، مقابل 30 في المائة تساهم به الجماعة الترابية المغربية و10 في المائة توفرها الجماعة الإفريقية الشريكة، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة يمكنها تعبئة مساهمتها في شكل مساهمة عينية، من خلال توفير قطعة أرضية أو وعاء عقاري، وهو ما يمنح هذه الآلية مزيدا من المرونة وقدرة أكبر على التكيف مع الواقع المحلي.

وأشار إلى أن الصندوق يمول مشاريع تدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية، خاصة في مجالات التخطيط وإعداد التراب والخدمات الأساسية والتنمية المستدامة والتكوين، مبرزا أن هذه الآلية مكنت منذ إطلاقها من تمويل 94 مشروعا لفائدة 90 جماعة ترابية تنتمي إلى 26 بلدا إفريقيا.

من جهته، أكد رئيس المجلس الجماعي لجماعة مولاي عبد الله أمغار (الجديدة)، مولاي المهدي الفاطمي، أن الصندوق ليس مجرد آلية للتمويل، بل يجسد رؤية تضع الجماعات الترابية الإفريقية في صلب الدينامية التنموية للقارة.

وفي هذا الإطار، استعرض تجربة جماعة مولاي عبد الله أمغار في مجال تعزيز قدرات الأطر الترابية الإفريقية، من خلال شراكة مع جامعة الأخوين حول برنامج “الماستر التنفيذي في تدبير المدن الإفريقية”، لفائدة أطر من إسواتيني وسيراليون.

من جهتها، أكدت فرانسيسكا ميدينا تيفا، نائبة رئيس الصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي ونائبة رئيس مجلس إقليم جيان الإسباني، أن أكثر الحلول استدامة تنبع من المجالات الترابية نفسها، باعتبارها الأقدر على معرفة احتياجات ساكنتها.

وأضافت أن تعاون القرن الحادي والعشرين ينبغي ألا يقاس فقط بحجم الموارد التي يعبئها، بل كذلك بالقدرات التي يساهم في إرسائها داخل المجالات الترابية لتمكينها من قيادة تنميتها الذاتية، في إطار من الثقة والتعلم المتبادل والحكامة متعددة المستويات.

أما باقي المتدخلين، فقد شددوا على ضرورة الانتقال من منطق المساعدة إلى منطق الشراكة بين المجالات الترابية، مع وضع الجماعات الترابية في قلب ديناميات التحول والنقاشات المرتبطة بأجندة ما بعد سنة 2030.

يُذكر أن الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تُعقد بمدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو الجاري، تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”، بمشاركة أكثر من 3000 مشارك، من بينهم وزراء وعمداء كبريات المدن العالمية، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والفاعلين الاقتصاديين والإعلاميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى