مؤتمر المدن والحكومات المحلية المتحدة: اختتام الدورة الثامنة بالدعوة إلى تعزيز التعددية المحلية

دبريس
اختتمت، مساء الخميس بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، بالدعوة إلى تعزيز التعددية المحلية و الديمقراطية التشاركية والقرب، وجعل الجماعات الترابية فاعلا أساسيا في التحولات العالمية.
وخلال حفل اختتام هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعلن المجلس العالمي للمنظمة رسميا نتائج انتخاب وتجديد هياكل قيادة المنظمة للفترة المقبلة.
وبهذه المناسبة، تم انتخاب أوغور إبراهيم ألتاي، عمدة مدينة قونية، رئيسا للمنظمة، فيما سيمثل المملكة في الحكامة الجديدة للمنظمة فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط ورئيسة شبكة المدن الكبرى العالمية (ميتروبوليس) بصفتها أمينة مال المنظمة العالمية.
كما تميزت أشغال المؤتمر بالمصادقة بالإجماع على الإعلان السياسي والوثيقة الختامية لطنجة، اللذين يرسمان التوجهات الكبرى للشبكة العالمية للجماعات الترابية لمرحلة ما بعد سنة 2030.
ويتضمن هذان المرجعان، على الخصوص، توصيات استراتيجية تروم تعزيز دور الحكومات المحلية والإقليمية في صياغة برامج ما بعد 2030، وإدماج الميثاق العالمي الجديد للبرامج الخاصة بحقوق الإنسان في المدينة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الأمينة العامة للمنظمة، إيميليا سايز، أن مؤتمر طنجة كرس مكانة المنظمة باعتبارها حركة سياسية عالمية حقيقية، تتمتع بشرعية ديمقراطية وتستند إلى مبدأ القرب من المواطنين.
وأضافت أن أشغال المؤتمر أفرزت برنامج عمل يركز على العدالة في مجال السكن، وإرساء ديمقراطية التمويل المحلي، والعدالة المناخية، والأنظمة الغذائية، والحقوق الثقافية، والصحة العامة، فضلا عن السلام المحلي والوقاية من النزاعات.
كما أبرزت السيدة سايز أهمية إعلان طنجة، الذي وصفته بخارطة طريق للحركة البلدية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن التعددية المحلية أصبحت اليوم قادرة على تقديم حلول عملية للتحديات العالمية، من خلال عمل لامركزي قائم على الحقوق، وصون المنافع العامة، ورعاية المجتمعات، وحكامة تبنى بمشاركة المواطنين.
من جهته، أعرب السيد ألتاي عن امتنانه لأعضاء المنظمة على الثقة التي وضعوها فيه، مشددا على أن الفائز الحقيقي في هذا الاستحقاق هو روح التضامن التي تجمع الحكومات المحلية والجهوية.
وأكد أيضاً أن ولايته ستركز على تعزيز حضور المدن والجهات ورفع فعالية دورها في عمليات اتخاذ القرار على المستوى العالمي، بالاستناد إلى الحوار والذكاء الجماعي وتمثيل منصف لمختلف مناطق العالم.
واعتبر الرئيس الجديد للمنظمة أن الحكومات المحلية والجهوية ليست مجرد مقدمي خدمات، بل هي فاعل أساسي في التحول العالمي، مؤكدا أنه في مواجهة الأزمة المناخية، والتفاوتات الاجتماعية، والتحولات الرقمية، ومتطلبات السلم والتضامن، ينبغي أن يكون صوت المدن والجهات أكثر قوة ووضوحا وتأثيرا.
من جهته، أكد رئيس مجلس جماعة طنجة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، منير ليموري، أن أيام المؤتمر كانت حافلة بالحوار المسؤول والنقاش المثمر وتبادل الرؤى والخبرات، بما يؤكد أن كسب رهانات القضايا العالمية الكبرى لا يمكن إلا من خلال تعاون وثيق بين مختلف مستويات الحكامة وفي مقدمتها الحكومات المحلية.
وأضاف أن مدينة طنجة تشرفت باحتضان هذا الموعد الدولي، مجسدة انفتاحها وحسن ضيافتها ومكانتها كمدينة ملتقى للحضارات وعاصمة للحوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، منوهاً بالانخراط الفاعل للشركاء المؤسساتيين وكافة المتدخلين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث العالمي.
وأبرز أن ما تم إنجازه خلال أيام المؤتمر يشكل منطلقا لمرحلة جديدة من العمل المشترك نحو أشغال الجمعية العامة للشبكة العالمية “ميتروبوليس”، المقرر عقدها في 26 يونيو، بما يؤكد مكانة المغرب كمنصة مرجعية للحوار الترابي على الصعيد الدولي.
وشهد هذا الحدث العالمي البارز مشاركة أكثر من 3000 مشارك، من بينهم وزراء، وعمداء كبريات المدن العالمية، ومنتخبون محليون، وخبراء، وشركاء دوليون، وتمحورت أشغاله حول موضوع: “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”.



