لقاء تواصلي يستحضر أدوار الجالية المغربية في دعم الاستثمار والتنمية ببولمان

دبريس
احتضنت مدينة بولمان يوم الأحد، لقاء تواصليا بمناسبة تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، شكل مناسبة للتأكيد على المكانة التي تحظى بها الجالية المغربية ضمن الرؤية الوطنية للتنمية، واستحضار أدوارها المتنامية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستثمار ونقل الخبرات والتجارب، فضلا عن ترسيخ جسور التواصل والتعاون بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.
وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم بولمان، علال الباز، تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، مناسبة للاستماع إلى انتظارات وانشغالات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتعزيز مواكبتهم بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل مغاربة العالم شريكا فاعلا في التنمية وعنصرا أساسيا في بناء مغرب أكثر ازدهارا وتنافسية في أفق 2030.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الباز أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تمثل رصيدا وطنيا واستراتيجيا وشريكا أساسيا في مسيرة التنمية، مشيدا بما راكمته من كفاءات وتجارب وخبرات، وبما تقدمه من إسهامات في مجالات الاستثمار والابتكار ونقل المعرفة والخبرات، فضلا عن دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي.
وأوضح أن شعار هذه السنة “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى تعبئة مختلف الكفاءات والطاقات المغربية، داخل الوطن وخارجه، للمساهمة في بناء مغرب أكثر تنافسية وازدهارا، ومواصلة تنزيل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، وتعزيز تنافسيتها ومواصلة مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
كما توقف عند ما يزخر به إقليم بولمان من مؤهلات طبيعية وسياحية وفلاحية وثقافية، وما تتيحه هذه المؤهلات من فرص واعدة للاستثمار وخلق الثروة وفرص الشغل، داعيا أبناء الإقليم المقيمين بالخارج إلى جعل ما راكموه من خبرات وتجارب وعلاقات مهنية رافعة إضافية للتنمية المحلية.
وأكد، في هذا السياق، أن انخراط الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الدينامية التنموية للإقليم لا يقتصر على الاستثمار المالي فحسب، وإنما يشمل أيضا نقل المعرفة والخبرة، وتشجيع الابتكار، والمساهمة في تثمين المؤهلات المحلية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة.
ومن جهته، أكد طارق البدوي، عن المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس-مكناس، أن المركز قدم خلال هذا اللقاء عرضا حول مختلف الخدمات التي يوفرها لفائدة المستثمرين من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، الذين يحظون بالعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المركز الجهوي للاستثمار يقترح مواكبة شاملة للمستثمرين، من خلال اطلاعهم على مختلف التحفيزات والفرص الاستثمارية المتاحة على مستوى الإقليم والجهة، مؤكدا أهمية الميثاق الوطني للاستثمار، الذي تضمن تحفيزات مهمة لتشجيع المستثمرين.
وتابع السيد البدوي أن المركز الجهوي للاستثمار يظل رهن إشارة حاملي المشاريع والمقاولات والمستثمرين، من أجل مواكبتهم ومساعدتهم على إخراج مشاريعهم الاستثمارية إلى حيز الوجود.
ومن جانبه، أفاد رئيس جمعية الجالية المغربية لإقليم بولمان، عزيز بوشنافة، في تصريح مماثل، بأن الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر يشكل فرصة للتواصل مع أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يساهمون بشكل كبير وفعال في تنمية المملكة.
وأوضح أن إسهام مغاربة العالم، الذين يرتبطون ارتباطا وثيقا ببلدهم، لا يقتصر على التحويلات المالية، بل يشمل أيضا إنجاز العديد من الاستثمارات، فضلا عن المساهمات العلمية والثقافية.
وتضمن برنامج اللقاء، أيضا، تقديم عرض حول رخص الأراضي السلالية، من قبل رئيس قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم بولمان، عبد القادر الحمداوي.



