أخر الأخبارفن و ثقافة

لشبونة: التشكيلية المغربية إيمان الإدريسي تستعيد ذاكرة أيقونة الفادو أماليا رودريغيش

دبريس

يحتضن متحف أماليا رودريغيش بلشبونة عملا فنيا للتشكيلية المغربية، إيمان كمال الإدريسي، بعنوان “Four Shades of Amália”، يستعيد في أربعة بورتريهات مراحل مختلفة من حياة أيقونة موسيقى الفادو البرتغالية.

ويرتكز العمل الفني، المعروض بشكل دائم في المتحف، على قاعدة متحركة تتيح، عبر دورانها، الانتقال تدريجيا بين أربعة وجوه لأماليا، تجسد مراحل وتجليات مختلفة من حياتها، ضمن تصور فني يجعل من تغير زاوية النظر عنصرا أساسيا في قراءة العمل.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، قالت الفنانة التشكيلية إن عرض “Four Shades of Amália” داخل متحف أماليا رودريغيش يمثل بالنسبة إليها “شرفا كبيرا واعترافا” بفنها ورؤيتها كفنانة مغربية مقيمة في البرتغال.

واعتبرت أن وجود عمل يقوم على الذاكرة والحركة وتعدد زوايا النظر داخل فضاء مخصص لذاكرة أيقونة موسيقى الفادو البرتغالية وإرثها يحمل دلالة رمزية، مشيرة إلى أن هذا العمل ولد من رغبتها في تمثيل أماليا رودريغيش “ليس كشخصية جامدة، بل كامرأة عبرها الزمن والتجارب وتحولات الحياة”.

وأوضحت أن الوجوه الأربعة تكشف “أربعة تدرجات لامرأة واحدة” تتجلى تدريجيا مع حركة العمل، لافتة إلى أن بعض زوايا المشاهدة تجعل ملامح الوجوه تتراكب وتتداخل قبل أن تنفصل الأشكال مجددا مع استمرار الدوران ويبرز وجه جديد.

وبحسب الفنانة التشكيلية، يشكل هذا التداخل استعارة لمسار الحياة نفسه، إذ يرمز إلى لحظات الالتباس بين ما كان عليه الإنسان وما أصبح عليه وما لا يزال يسعى لأن يكونه، قبل أن يستعيد توازنه ويكتشف وجها آخر من ذاته.

وأبرزت أن المنظور يحتل مكانة مركزية في “Four Shades of Amália”، ليس فقط باعتباره تقنية بصرية، بل أيضا وسيلة لسرد الزمن والتحولات الداخلية، إذ يتعين على المشاهد تغيير موقعه لفهم ما يراه وقبول لحظات الالتباس التي تشكل جزءا مقصودا من التجربة.

ويعتمد العمل، المعروض بالمتحف منذ 13 شتنبر الجاري، على الخشب الخام بدرجاته المختلفة، مع الحفاظ على مادته ودفئه، ليشكل، بحسب الفنانة، نوعا من “مادة للذاكرة” توحد مختلف مراحل حياة أماليا ووجوهها.

وراكمت إيمان كمال الإدريسي، المزدادة سنة 1984 بالدار البيضاء، مسارا فنيا عبر تجارب ثقافية وجغرافية متعددة شملت المغرب والرأس الأخضر وموزمبيق وجنوب إفريقيا وفرنسا والبرتغال، حيث عرضت العديد من أعمالها الفنية.

ويستكشف منجزها الفني موضوعات الهوية والذاكرة ووضع المرأة والإرث الثقافي، بما يعكس تجربتها الممتدة عبر عدة قارات، فضلا عن ارتباطها العميق بجذورها الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى