عيد العرش: تدشين مشاريع اجتماعية وتنموية بإقليم الحاجب

دبريس
جرى، أمس الثلاثاء بإقليم الحاجب، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، تدشين مشاريع اجتماعية وتنموية تندرج في إطار الرؤية الملكية السديدة التي تجعل من الاستثمار في العنصر البشري دعامة أساسية للتنمية المستدامة.
ورأت هذه المشاريع، التي دشنها عامل الإقليم، السيد عمر المريني، النور بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مواصلة لتنزيل برامجها الرامية إلى تعزيز الرأسمال البشري والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية الموجهة لمختلف الفئات المستهدفة.
ومن بين هذه المشاريع، مركز التفتح للأطفال والشباب بالحاجب، الذي يهدف إلى توفير فضاء تربوي وثقافي حديث يمكن للأطفال والشباب من تنمية قدراتهم، وصقل مواهبهم، وتعزيز مهاراتهم العلمية والفنية والتكنولوجية.
ويستهدف هذا المشروع، الذي تم إنجازه بكلفة إجمالية بلغت 3,8 مليون درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حوالي 600 تلميذ ينحدرون من مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، من السنة الرابعة ابتدائي إلى مستوى البكالوريا.
ويضم المركز مجموعة من المرافق المجهزة، لاسيما قاعات متعددة الاختصاصات للفنون التشكيلية والرسم والصباغة، وقاعة للموسيقى واستوديو للتسجيل، وقاعة للسمعي البصري، وقاعات لتعليم اللغات الأجنبية، وفضاء مخصصا للإعلاميات والروبوتيك والألعاب الالكترونية، بالإضافة إلى قاعة للمسرح والاجتماعات والتكوين، وفضاء أخضر مخصص للتربية البيئية.
ويطمح هطا المشروع إلى تنمية الإبداع والابتكار لدى الأطفال والشباب، واكتشاف المواهب ومواكبتها، وكذا تعزيز التعلمات والأنشطة الموازية، بما يسهم في إعداد جيل منفتح ومبدع ومؤهل لمواكبة التحولات المعرفية والرقمية.
من جهة أخرى، تم بجماعة بطيط تدشين مركز متعدد الاختصاصات والإدماج السوسيو-اقتصادي للمرأة، في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة. ويشكل هذا المركز فضاء متكاملا يروم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتوفير الظروف الملائمة لاكتساب مهارات مهنية، وتعزيز استقلاليتهن، وتحسين فرص إدماجهن في النسيج الاقتصادي المحلي.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 4,2 مليون درهم، تشمل الدراسات التقنية وأشغال البناء واقتناء مختلف التجهيزات. ويوفر المركز، الذي أنجز في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعدد من المتدخلين المؤسساتيين والمحليين، خدمات الاستقبال والاستماع والتوجيه، بالإضافة إلى برامج تكوينية في مجال الاعلاميات والطبخ والحلويات، والخياطة التقليدية والعصرية، والحلاقة، فضلا عن فضاء مخصص للأطفال، بما يتيح للمستفيدات متابعة برامج التكوين في ظروف ملائمة.
ويهدف المشروع إلى إعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء في وضعية هشاشة، وتنمية قدراتهن المهنية وتأهيلهن لولوج سوق الشغل أو خلق أنشطة مدرة للدخل، بما يساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية وكذا أوضاع أسرهن.
وفي تصريح بالمناسبة، أبرز السيد مروان مولودي، المكلف بالتواصل بعمالة إقليم الحاجب، أن هذه المشاريع تجسد العناية الخاصة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره حجر المدخل الأساسي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وأوضح أن المشاريع المدشنة تهدف إلى إحداث أثر اجتماعي واقتصادي ملموس من خلال تمكين الأطفال والشباب من فضاءات للتعلم والإبداع وتنمية المهارات، ومواكبة النساء في وضعية هشاشة عبر برامج للتكوين والإدماج الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الانجازات تعكس نجاح المقاربة التشاركية التي تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، بما يسهم في الاستجابة للحاجيات الحقيقية للساكنة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وترسيخ أسس التنمية المحلية المستدامة بإقليم الحاجب.
وفي سياق متصل، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية المخصصة لخدمات الوقاية المدنية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تم تدشين مركز الوقاية المدنية بأكوراي بإقليم الحاجب، تم إنجازه في إطار شراكة مثمرة بين المجلس الإقليمي للحاجب، والمديرية العامة للوقاية المدنية، وشركة العمران، وكذا جماعات أكوراي، آيت يعزم، رأس إجري، جحجوح، آيت ويخلفن، تامشاشات وآيت بورزوين.
ويتوفر هذا المشروع، المنجز على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 1633 متر مربع، على مرافق وتجهيزات حديثة تستجيب للمعايير المعتمدة في مجال الوقاية المدنية.
وسيمكن هذا المركز، الذي بلغت كلفته الإجمالية حوالي 1,5 مليون درهم، من تقريب خدمات الوقاية المدنية من المواطنين، وتسريع وتيرة التدخل في حالات الطوارئ أو الكوارث والحوادث المختلفة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات.



