عصبة الأبطال الإفريقية: بالخبرة والإصرار، نهضة بركان والمغرب الفاسي يعبران إلى دور المجموعات من الباب الواسع

دبريس
تأكيدا لمكانة كرة القدم المغربية وريادتها القارية، نجح ممثلا المملكة في دوري عصبة الأبطال الإفريقية، نهضة بركان والمغرب الفاسي، في انتزاع بطاقتي العبور إلى دور المجموعات في هذه المسابقة القارية المرموقة، ليواصلا حمل مشعل التنافس على اللقب الإفريقي الأغلى متسلحين بعوامل الخبرة المتراكمة، الواقعية التكتيكية، والإصرار البطولي.
ويعكس هذا الإنجاز المغربي المزدوج الذي تحقق عقب إسدال الستار على مباريات الدور التمهيدي الثاني، مسارين متميزين، قاسمهما المشترك التأهل إلى دور المجموعات، لكنهما يختلفان في الكيفية، والسيناريو، والظروف المحيطة بكل فريق.
وجاء تأهل فريق نهضة بركان إلى دور المجموعات بطريقة ذكية وحاسمة وبالعلامة الكاملة، بعد تفوقه ذهابا وإيابا على خصمه ستار سبورتس السيراليوني بنتيجة إجمالية استقرت في (3-0) في مجموع المباراتين وبشباك نظيفة.
وخاض نهضة بركان لقاء الذهاب خارج قواعده بذكاء تكتيكي كبير، حيث عرف كيف يمتص حماس الفريق السيراليوني وأنهى المواجهة بالفوز بنتيجة (2-0)، مما منحه أريحية كبيرة وجعل نصف المهمة مكتملا قبل العودة إلى المغرب.
وفي مباراة الإياب التي أقيمت على أرضية الملعب البلدي ببركان، دخل الفريق البرتقالي تحت قيادة مدربه الجديد الكاب فردي بوبيستا بهدف تفادي المفاجآت المبكرة، ليحسمها بكل واقعية بهدف بدون رد من توقيع الجناح يوسف مهري.
وبفضل تاريخه الحافل وتتويجه في مسابقة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يدخل الفريق البركاني قرعة دور المجموعات مستفيدا من تموقعه في المستوى الأول (التصنيف الأول)، مما يمنحه الأفضلية لتفادي كبار القارة.
من جهته ، قدم المغرب الفاسي ،بطل الدوري الاحترافي المغربي للموسم الماضي، واحدة من الملاحم الكروية التي ستظل خالدة في ذاكرة عشاقه ،إذ انتزع بطاقة تأهل أسطورية وتاريخية إلى دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027، بعدما قلب الطاولة على مضيفه أسيك ميموزا الإيفواري في عقر داره بأبيدجان، ليفوز عليه بنتيجة(2-1) في مباراة إياب حارقة، متأهلا بمجموع مباراتي الذهاب والإياب (3-2).
ففي لقاء الذهاب الذي احتضنه الملعب الشرفي بمكناس (بسبب الإصلاحات بمركب فاس)، عانى المغرب الفاسي من غياب التوفيق وتلقى هدفا قاتلا في الدقائق الأخيرة لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهي النتيجة التي جعلت مهمة الإياب في كوت ديفوار بالغة الصعوبة وتفرض على “الماص” الفوز أو التعادل بأكثر من هدف.
دخل رجال المدرب البرتغالي روي ألميدا مباراة الإياب على أرضية ملعب “فيليكس هوفويت-بوانيي” بتنظيم دفاعي صارم وانضباط تكتيكي كبير. ونجح الفريق في امتصاص حماس أصحاب الأرض والجماهير الإيفوارية الغفيرة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وفي الجولة الثانية ، تحركت الآلة الهجومية للفريقين، وتمكن المغرب الفاسي من افتتاح حصة التسجيل عبر الكونغولي كريستوفر إيباي في الدقيقة الـ63، قبل أن ينجح أسيك ميموزا في إدراك التعادل في الدقيقة الـ73 عن طريق باكاري كيفن، لتشتد المنافسة بين الطرفين خلال الدقائق المتبقية.
وبينما كان الجميع يستعد لصافرة نهاية الوقت الأصلي والمرور للأشواط الإضافية، استغل البديل خالد بابا هجمة مرتدة منظمة ليسجل هدف الفوز التاريخي في الدقيقة 97 (90+7)، مفجرا فرحة عارمة ،ومطيحا بأسيك ميموزا من البطولة وسط ذهول جماهيره.
هذا العبور الاستثنائي أعلن رسميا عن عودة “النمور الصفر” إلى واجهة كبار القارة السمراء في أمجد كؤوسها بعد غياب طويل دام 14 سنة كاملة.



