سييما 2026: فاعلو الصناعات الغذائية يناقشون رافعات السيادة والتنافسية لعلامة “صنع في المغرب”

دبريس
يناقش فاعلو قطاع الصناعات الغدائية خلال الدورة التاسعة للمعرض الدولي للتغليف والآلات والصناعات الغذائية (SIEMA 2026) التي افتتحت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، التحولات التي يشهدها القطاع ورافعات تعزيز السيادة والصمود المائي وتنافسية “صنع في المغرب”.
وتتمحور هذه الدورة المنظمة تحت شعار “أفق الصناعات الغذائية 2030: السيادة والصمود المائي وتنافسية صنع في المغرب” إلى غاية 24 شتنبر الجاري، حول عدد من القضايا، لاسيما تأمين الموارد المائية وترشيد استخدامها، وتحديث الصناعة، والذكاء الاصطناعي، والنجاعة الطاقية، وتنمية الكفاءات، وقابلية التتبع، والولوج إلى الأسواق الدولية.
وفي كلمة خلال افتتاح المعرض، أكد المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لجهة الدار البيضاء-سطات، منير السرتاني، أن السيادة الغذائية لا تقتصر على القدرة على إنتاج كميات كافية من المواد الغذائية، وإنما تستلزم أيضا ضمان سلامة الأغذية ومراقبتها وتتبعا والولوج إليها، مع الحفاظ على الموارد الفلاحية، والثروة الحيوانية وصحة المستهلكين.
وأبرز، في هذا السياق، الدور الاستراتيجي للمنظومة الوطنية للسلامة الصحية في ضمان مطابقة المنتجات الغذائية للمعايير، من خلال، على الخصوص، المراقبة الصحية وحماية النباتات والصحة الحيوانية، فضلا عن إرساء آليات للرصد والتتبع.
وفي معرض حديثه عن تنافسية المنتجات الغذائية على الأسواق الخارجية، أشار السيد السرتاني إلى أهمية احترام المتطلبات الصحية والصحة النباتية، مسجلا أن آليات المراقبة وإصدار الشهادات تشكل رافعة لضمان مطابقة المنتجات لمتطلبات الأسواق المستوردة.
وبعد أن سلط الضوء على المراقبة الوثائقية، ومراقبة الهوية، والمراقبة المادية والتحليلية التي يتم إجراؤها في إطار إجراءات إصدار شهادات التصدير، أبرز المدير الجهوي لأونسا الجهود المبذولة في مجال تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، لاسيما من خلال الإيداع الإلكتروني المسبق للملفات، وتقليص الوثائق المتكررة، وإصدار الشهادات في شكل إلكتروني وقابل للتحقق.
ويتمحور برنامج المعرض، هذه السنة، حول عدة محاور مخصصة للسيادة والمرونة والأداء والتحول، فضلا عن الأسواق والإشعاع، مع تنظيم نقاشات تتناول، على الخصوص، الماء والتحويل المحلي، والاستثمار والمصنع من الجيل الجديد، والذكاء الاصطناعي.
ومن خلال ندوات وموائد مستديرة وتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الصناعية، يجمع المعرض مختلف مكونات منظومة الصناعات الغذائية، لاسيما مصنعي الآلات، وموردي التكنولوجيا، والصناعيين في مجال الصناعات الغذائية، والمتخصصين في التغليف والفاعلين في مجال الأتمتة وسلسلة التبريد، فضلا عن مهنيي قطاعات الفلاحة والطاقة والخدمات والاستثمار، مع حضور دولي وازن.
وهكذا، يطمح معرض “سييما” إلى تعزيز دوره كمنصة للحوار بين الفاعلين الصناعيين والمهنيين وموردي الحلول وفاعلي الابتكار، مع مواكبة التحولات الهيكلية التي يشهدها قطاع يوجد في صلب رهانات السيادة والتنمية الصناعية وإشعاع “صنع في المغرب”.



