أخر الأخبارالمجتمع

سطات:أكاديميون وباحثون يناقشون صورة المغرب في كتابات الآخر

دبريس

سلط باحثون وأكاديميون، يوم الأربعاء بسطات، الضوء على الآليات والسياقات التي يتم من خلالها بناء صورة المغرب في الكتابات الأجنبية، من خلال تحليل البنيات السردية والخطابية التي تؤطر تمثلات “الآخر”.

وأبرزوا خلال أشغال ندوة نظمت من طرف مختبر اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، حول موضوع “صورة المغرب في كتابات الآخر: التمثلات والخطابات”، الخلفيات التاريخية والإيديولوجية التي تؤثر في تشكيل هذه الصورة.

كما أشار المتدخلون إلى أهمية المقاربات النقدية المقارنة في فهم كيفية انتقال هذه التمثلات بين الثقافات، وما يرافقها من تحولات تعكس تفاعل المغرب مع محيطه الدولي.

وبهذه المناسبة، أبرز عميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، خالد رزق، أن الندوة تندرج في إطار الأنشطة العلمية التي دأبت المؤسسة على تنظيمها، مبرزا أنها تتناول موضوع صورة المغرب لدى الآخر من خلال مقاربة التمثلات والخطابات المختلفة.

وأضاف السيد رزق أن الموقع الجغرافي للمغرب، جعل منه ملتقى لتلاقح الثقافات والحضارات، عبر مختلف الحقب التاريخية، وهو ما انعكس على تنوع الصور التي تشكلت عن المملكة في الكتابات الأجنبية.

وأشار إلى أن إشكالية تمثلات “الآخر” في الآداب والثقافات ومختلف أشكال التعبير تظل مجالا خصبا وغنيا للدراسات، مبرزا أن هذا اللقاء يروم فتح نقاش أكاديمي، وخلق منصة لتبادل الآراء والأفكار والتجارب بين الباحثين، وكذا إبراز غنى الثقافة المغربية وتعدد روافدها، وتعزيز إشعاعها في الفضاءات العلمية الدولية.

من جانبه، أبرز أحمد جيلالي، مدير مختبر اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول بسطات، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، والتي تتسم بوفرة وانسيابية متزايدة للصور والتمثلات التي تنتقل عبر الوسائط الحديثة.

وأوضح أن هذا الانفتاح، رغم ما يحمله من إمكانات مهمة لتعزيز التفاعل الثقافي، يظل محفوفا بعدد من الانزلاقات التي قد تسيء إلى صورة المجتمعات، خاصة عندما تطغى عليها النزعة الذاتية، أو تبتعد عن منطق المعرفة العلمية الرصينة.

وأضاف أن هذا اللقاء العلمي يهدف إلى تفكيك وتحليل آليات الخطابات الرمزية واللغوية، بغية الكشف عن مختلف المواقف المعرفية والإيديولوجية التي تختزنها، بما يسهم في فهم أعمق لكيفية تشكل صورة المغرب في تمثلات الآخر.

وتوزعت أشغال هذه الندوة على عدد من المحاور العلمية التي همت، على الخصوص، دراسة الهويات والمجالات وتمثلاتها في كتابة الآخر، وصورة المغرب في الخطابات اللغوية والرمزية، إلى جانب صورة المغرب في المتخيل الأوربي، وتمتلاته في الكتابات غير الأوربية، بالإضافة إلى صورة المغرب في الخطاب المحلي الأوربي.

وشكل هذا اللقاء العلمي فضاء لتبادل الرؤى والتجارب بين مختلف الفاعلين الأكاديميين، في أفق تطوير البحث العلمي المرتبط بصورة المغرب في الأدبيات العالمية، وتعزيز مكانة الجامعة كمحور لإنتاج المعرفة والانفتاح على قضايا الفكر والثقافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى