أخر الأخبارالمجتمع

سد بين الويدان:بحيرة الأطلس تستعيد بريقها وتستقطب الزوار بفضل حقينة مائية مهمة

دبريس

بعد مواسم تعاقبت عليها وطأة الإجهاد المائي، تتنفس بحيرة سد بين الويدان (إقليم أزيلال) الصعداء، مستعيدة بذلك حيويتها ومكانتها البارزة كوجهة إيكولوجية وسياحية متميزة.

وقد استفادت هذه الجوهرة الطبيعية، المتربعة في قلب الأطلس المتوسط، من التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عززت حقينتها المائية بشكل ملموس، لتستعيد بريقها المعهود وتفرض نفسها من جديد في صدارة الوجهات السياحية والبيئية على الصعيد الوطني.

ومنذ أسابيع، تحولت ضفاف هذه المعلمة البيئية إلى وجهة مفضلة تستقطب، بشكل يومي، عشرات الزوار الوافدين من مختلف ربوع المملكة، بحثا عن الهدوء والاسترخاء وسط طبيعة خلابة بدأت تستعيد عافيتها تدريجيا بعد توالي سنوات الجفاف.

ولدى بلوغ الموقع، يسترعي انتباه الزائر ذلك الامتداد المائي الواسع الذي غمر مساحات كانت إلى عهد قريب قاحلة، ليرسم مشهدا يعكس التحسن الملحوظ في الوضعية المائية، ويبشر بموسم سياحي واعد.

وقد انعكست هذه الدينامية الإيجابية بشكل مباشر على الحركة السياحية والدورة الاقتصادية المحلية، لاسيما بالنسبة لمهنيي قطاع الأنشطة المائية والترفيهية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب فاعل محلي في قطاع قوارب النزهة، عن ارتياحه العميق إزاء التوافد المتزايد للزوار من مختلف جهات المملكة، مبرزا أن منطقة بين الويدان تتميز بجمالها الآسر وتنوع عرضها الترفيهي.

وأشار المتحدث إلى أن البحيرة توفر ظروفا مثالية لممارسة مجموعة من الرياضات والأنشطة المائية، من قبيل الدراجات المائية، والجولات بالقوارب، والقوارب ذات الدواسات، مما يجعل منها وجهة سياحية متكاملة تستجيب لتطلعات كافة الوافدين.

وبين القوارب التي تجوب المياه الهادئة، والأسر التي نصبت خيامها على طول الضفاف، ترتسم لوحات حية تعكس جاذبية فضاء ظل، على الدوام، ملاذا مثاليا للهروب من صخب المدن والاستمتاع بسحر الطبيعة.

من جهة أخرى، يشكل الموقع الجغرافي لسد بين الويدان قطبا جاذبا لسياحة المغامرات والاستكشاف. وفي هذا السياق، أكد رئيس نادي الدراجين (Pacific Riders)، عبد الرحيم مزياني، الذي حل بالمنطقة في إطار قافلة استكشافية، أن أعضاء النادي يحرصون باستمرار على تنظيم جولات للوقوف على تنوع المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها المغرب.

وأوضح مزياني أن اختيار التوجه صوب منطقة بين الويدان أملته الرغبة في الاستمتاع بجمالها الخلاب والسكينة التي توفرها، لاسيما بعد انقضاء فترة التساقطات وموجة البرد، وعودة طقس ربيعي معتدل وملائم لهذا النوع من الرحلات الطرقية.

وأبرز رئيس النادي أن عشاق الدراجات النارية يفضلون، في الغالب، سلك الطرق الوطنية عوض الطرق السيارة، بالنظر إلى ما توفره الأولى من مشاهد بانورامية آسرة وفضاءات طبيعية للاستراحة، معتبرا أن سد بين الويدان يجسد هذه الخصائص على نحو مثالي، ويوفر إطارا بديعا يزاوج بين متعة القيادة وسحر الطبيعة.

وإلى جانب الأنشطة الترفيهية سالفة الذكر، يظل السد وجهة أثيرة لدى هواة الصيد بالقصبة، الذين يقصدونه طمعا في لحظات صيد ممتعة في فضاء نقي وهادئ، بعيدا عن إيقاع الحياة اليومية.

وهكذا، يعزز سد بين الويدان مكانته كواحد من أجمل الوجهات الطبيعية بالمغرب، مقدما نموذجا حيا تتداخل فيه رهانات الأمن المائي مع طموحات الإقلاع السياحي، في مشهد يجسد صمود الطبيعة وسخاءها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى