عاممغاربة العالم

حفل تكريمي بشامبري لقدماء المحاربين المغاربة في فرنسا

دبريس

 أقيم، اليوم السبت بالمقبرة الوطنية في شامبري (إيل دو فرانس)، حفل تكريم لذكرى قدماء المحاربين المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى.

وتميز هذا الحفل، الذي نظم بمبادرة من القنصلية العامة للمغرب بأورلي، بشراكة مع جمعية “ذاكرة فرنسا-المغرب”، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والترحم على أرواح الشهداء، فضلا عن وضع إكليل من الزهور عند النصب التذكاري للمقبرة العسكرية.

واختتمت لحظة الترحم هذه، التي جمعت منتخبين فرنسيين، وحاملي الأعلام، وأفرادا من الجالية المغربية، وأصدقاء المملكة، بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والفرنسي تواليا.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد القنصل العام للمغرب بأورلي، إبراهيم رزقي، أنه من خلال هذه المبادرة “نرغب في الحفاظ على ذكرى الجنود المغاربة الذين قضوا على الأراضي الفرنسية خلال الحرب العالمية الأولى، وتكريم تضحياتهم ونقل تاريخهم إلى الأجيال الصاعدة”.

وقال: “ننحني بكل احترام أمام ذكرى هؤلاء الجنود المغاربة الذين ضحوا بأرواحهم بعيدا عن وطنهم”، مضيفا أن تكريم ذكراهم “يعني إبقاء تاريخنا المشترك حيا، وتجديد تشبثنا الراسخ بالصداقة والأخوة والسلام بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية”.

وخلص إلى القول: “لتظل تضحياتهم محفورة إلى الأبد في ذاكرتنا الجماعية، وليستمر إرثهم في إلهام الأجيال القادمة”.

من جانبه، أكد عمدة مدينة شامبري، دومينيك دولاهاي، أن “الترحم معا ليس مجرد التفاتة نحو الماضي، بل هو أيضا أداء لواجب الامتنان تجاه هؤلاء الأبطال القادمين من المغرب، الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط تاركين مسقط رأسهم وعائلاتهم ليأتوا للقتال هنا، على الأراضي الفرنسية، من أجل الحرية”.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بتذكير الأجيال الشابة بأن للحرية ثمنا، وبالنسبة للبعض، كان الثمن هو التضحية.

من جهتها، أكدت رئيسة جمعية “ذاكرة فرنسا-المغرب”، نورية زندافو، أن واجب الذاكرة ليس مجرد نظرة إلى الماضي، بل هو قبل كل شيء منارة للمستقبل.

وقالت: “من خلال تكريم ذكرى المحاربين المغاربة، ننقل إلى الأجيال الصاعدة القيم الأساسية للشجاعة والأخوة والسلام”، معربة عن أملها في أن تستمر ذكرى هؤلاء الأبطال في تغذية شعلة الصداقة بين المغرب وفرنسا.

وتضم المقبرة الوطنية بشامبري، التي تقع في المكان المسمى “لا بوانت فورغون”، رفات جنود قضوا من أجل فرنسا خلال معركة “أورك” في شتنبر 1914. وتم إحداثها عقب المعارك التي دارت بين الجيشين الفرنسي والألماني، ويبلغ عدد الجثامين بها نحو 1.334، من بينهم عدد كبير من الجنود المغاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى