المجتمع

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة : ليلة بيضاء وفرحة مستحقة بتأهل المنتخب المغربي لدور ثمن النهائي لكأس العالم

دبريس

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء إلى ما بعد الفجر، لم تطفئ أضواء المنازل، ولم تغلق أبواب المقاهي والمطاعم كما العادة بمدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. فهناك بالمكسيك، بمدينة مونتيري، كان المنتخب المغربي يكتب فصلا جديدا من تاريخ تألقه ضمن كأس العالم، بفوزه المستحق بضربات الترجيح على نظيره الهولندي وضمان تأهله إلى ثمن النهاية.

بكثير من الثقة في أداء أسود الأطلس، لم تخلف جماهير كرة القدم الموعد مع أولى مباريات المنتخب في أدوار خروج المغلوب، والتي جمعت المنتخب المغربي المتمرس في المسابقة العالمية بمنتخب الطواحين المدجج بالنجوم الممارسة أساسا في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، وقد كان أداء الأسود في حجم ثقة الجماهير.

بطنجة وتطوان والعرائش وشفشاون ووزان والقصر الكبير والحسيمة، بل وحتى في البلدات والقرى، اجتاحت الجماهير الشوارع والساحات مباشرة بعد تمكن هداف المنتخب إسماعيل الصيباري من تسجيل ضربة الترجيح الخامسة والحاسمة، معلنا بذلك أن رحلة أسود الأطلس نحو المجد ما زالت متواصلة بالقارة الأمريكية.

وكما العادة، الأعلام الوطنية والقمصان الحمراء والبيضاء كانت في واجهة مشاهد الاحتفالات بمدن شمال المملكة، والتي لم تتوقف حتى بعد شروق الشمس، لاسيما وأن القرعة لم تكن عادلة، ووضعت المنتخب المغربي في مواجهة قوية أمام المنتخب الهولندي، المصنف ضمن العشرة الأوائل ضمن ترتيب فيفا.

كما لم تخلو سماء طنجة من مشاهد الشهب النارية وهي تضيء الليل بهجة بهذا الانتصار الذي أكد على النهضة التي تعيشها الكرة المغربية، بفضل الاستراتيجية متعددة الأبعاد، القائمة على التكوين الرفيع بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تزود المنتخبات المغربية في مختلف الفئات السنية بالمواهب، وأيضا بالاعتماد على المواهب المغربية الممارسة في الدوريات الأوربية، ثم الارتقاء بمستوى لاعبي البطولة المحلية.

وأشار عدد من أنصار المنتخب المغربي، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الفوز يعكس أن المنتخب المغربي صار من كبار العالم في الساحرة المستديرة، وهي نهضة تجلت في كاس العالم بقطر، وتكرست في فوز المغرب بكأس إفريقيا للأمم، ثم الآن بالتأهل لدور ثمن نهاية كأس العالم بأمريكا الشمالية.

وتوقفوا في هذا السياق عند شخصية البطل التي صارت تميز لاعبي المنتخب المغربي، إذ رغم تقدم الخصم الهولندي في النتيجة بهدف عكس مجريات اللعب، حافظ أسود الأطلس على الثبات والانضباط التكتيكي فوق رقعة الملعب ما مكنهم من العودة وتعديل النتيجة، قبل أن تبتسم ضربات الحظ لرفاق الحارس ياسين بونو الذي كان دوره محوريا في حسم النتيجة بتصديه للضربة الخامسة للمنتخب الهولندي.

ويواجه المنتخب المغربي في دور ثمن النهاية نظيره الكندي الذي كان قد تجاوز مساء الاثنين الماضي نظيره الجنوب الإفريقي بهدف دون رد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى