أخر الأخبارالمجتمع

جهة الداخلة وادي الذهب: نحو تعزيز الحضور النسائي خلال الانتخابات التشريعية

دبريس

  تواصل النساء في جهة الداخلة وادي الذهب، باعتبارهن فاعلا نشطا في الحياة الاجتماعية والعامة، تعزيز حضورهن تدريجيا على الساحة السياسية والانتخابية، مع انخراط متزايد وملحوظ داخل الهيئات المنتخبة.

وتعيد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بالفعل، تسليط الضوء على هذا المعطى، لاسيما على مستوى التحديات المرتبطة به والمتمثلة في تثمين المكتسبات المحققة في مجال التمثيلية، وتشجيع بروز كفاءات نسائية جديدة، والانتقال بحضور المرأة من منطق كمي محض إلى مشاركة فعلية في صنع القرار.

وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة في جهة الداخلة وادي الذهب، حيث اضطلعت النساء دائما بدور محوري في مختلف مجالات الحياة الأسرية والاجتماعية والعامة.

وأكدت مريم أهل الكوري، وهي فاعلة جمعوية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حضور النساء في الحياة السياسية والانتخابية بالجهة شهد تطورا “مهما وملحوظا” خلال السنوات الأخيرة، وذلك في امتداد طبيعي للمكانة التي لطالما حظيت بها المرأة داخل المجتمع الصحراوي.

واعتبرت أن هذا التقدم ينبغي أن ينتقل إلى مرحلة جديدة، من خلال التحول من منطق الحضور الكمي إلى مشاركة “نوعية ومؤثرة”، مشيرة إلى أن المرأة مدعوة ليس فقط لأن تكون ممثلة في المجالس المنتخبة، بل أيضا أن تكون شريكة بشكل كامل في عملية صنع القرار وإعداد السياسات العمومية.

وأوضحت السيدة أهل الكوري أن أولويات نساء الجهة تتطور بدورها حسب وتيرة التحولات الاقتصادية والدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، وتشمل، على الخصوص، الولوج إلى فرص الشغل والتكوين وآليات الدعم، فضلا عن تعزيز انخراط الشابات في القطاعات الاقتصادية الناشئة.

وشددت على أهمية التأطير والتكوين السياسيين، وعلى الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني في مواكبة الكفاءات النسائية وتشجيعها على المشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.

من جهتها، أبرزت السيدة الدوشة بكار، الصحافية بالإذاعة الجهوية للداخلة، والتي سجلت تزايد حضور النساء داخل مختلف المجالس المحلية والجهوية، عددا من التحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية للمرأة، من بينها ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز انخراطها في الحياة السياسية وتقوية حضورها داخل التنظيمات السياسية.

وقالت إن “التحدي الأكبر يتمثل الآن في تجاوز مسألة التمثيلية، من أجل تحقيق مشاركة فعلية ومؤثرة للنساء”، مشددة على أهمية تعزيز مساهمتهن في إعداد البرامج وصنع القرار وتدبير الشأن المحلي.

واعتبرت السيدة بكار أنه، فضلا عن عدد المقاعد التي تشغلها النساء، فإن الدينامية الانتخابية لسنة 2026 تطرح سؤال جودة المشاركة النسائية ومدى قدرة النساء على التأثير بشكل أكبر في القرار العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى