تكريم وزير الدولة البلجيكي أندريه فلاهوت خلال إحياء الذكرى السادسة والثمانين لمعركة جامبلو من قبل رئيس منتدى الدبلوماسية الموازية و رئيسة الجمعية الدولية السفيرة

دبريس
عرفت فعاليات إحياء الذكرى السادسة والثمانين لمعركة جامبلو، التي احتضنتها مملكة بلجيكا تخليداً لأحداث سنة 1940، أجواءً مفعمة بروح الوفاء واستحضار الذاكرة التاريخية المشتركة بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، وذلك بحضور شخصيات دبلوماسية ومدنية و عسكرية وفعاليات مهتمة بصون الذاكرة الإنسانية وتثمين قيم الحرية والسلام.
وفي هذا الإطار، أشرف رئيس منتدى الدبلوماسية الموازية السيد شفيق عادل، إلى جانب رئيسة الجمعية الدولية “السفيرة” السيدة نعيمة مغير، على تقديم شهادة تقدير وتذكار يحمل شعار المملكة المغربية الشريفة إلى وزير الدولة البلجيكي السيد أندريه فلاهوت، وذلك تقديراً لجهوده المتميزة وإسهاماته المتواصلة في ترسيخ قيم الاعتراف التاريخي، وكذا لمشاركته الفاعلة في إحياء الذكرى السادسة والثمانين لمعركة جامبلو، التي تعد من أبرز المحطات التاريخية التي تجسد عمق العلاقات الإنسانية والنضالية بين الشعبين المغربي والبلجيكي.

ويأتي هذا التكريم في سياق الاعتراف بالدور الكبير الذي اضطلع به الجنود المغاربة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أبان الجيش المغربي عن شجاعة استثنائية وبسالة كبيرة في الدفاع عن الأراضي البلجيكية ومواجهة قوات الاحتلال النازي، مقدماً تضحيات جسيمة سقط خلالها عدد من الشهداء المغاربة الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرقة في تاريخ الكفاح من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.
كما شكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار بطولات الجنود المغاربة الذين شاركوا في معركة جامبلو سنة 1940، والتي تعتبر رمزاً للتضامن والتلاحم بين الشعوب في مواجهة الاستبداد والطغيان، وتأكيداً على القيم النبيلة التي تجمع بين المغرب وبلجيكا، القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك وصيانة الذاكرة التاريخية للأجيال القادمة.
وأكدوا بالمناسبة، أن تخليد هذه الذكرى التاريخية لا يقتصر فقط على استحضار الماضي، بل يشكل أيضاً رسالة إنسانية وحضارية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء لمن قدموا أرواحهم دفاعاً عن الحرية والسلام، وتعزيز جسور الحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات، بما يخدم قيم التعايش والتسامح التي أصبحت اليوم ضرورة ملحة في عالم يشهد تحولات متسارعة.

وقد لقيت هذه المبادرة التقديرية استحساناً كبيراً من قبل الحاضرين، الذين نوهوا بأهمية مثل هذه اللقاءات والأنشطة في حفظ الذاكرة المشتركة، وتكريم الشخصيات التي تسهم في إبراز الصفحات المضيئة من التاريخ المشترك بين المغرب وبلجيكا، وترسيخ أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.



