تطوان: انطلاق فعاليات الدورة ال14 لمهرجان أصوات نسائية

دبريس
انطلقت، مساء أمس الأربعاء بتطوان، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان أصوات نسائية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، ذوات ثقافة وتقاليد عريقة”.
وتميز حفل الافتتاح، الذي حضره على الخصوص مستشار صاحب الجلالة، عمر عزيمان، و عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، ورئيسة جمعية أصوات نسائية، كريمة بنيعيش ، بتكريم مجموعة من الفعاليات النسائية والجمعيات المدنية.
يتعلق الأمر، على الخصوص، بعالمة الأحياء جنان الزواقي، والصحفية نور بن يسف، مقدمة البرامج بقناة أنتينا 3 الإسبانية، وسلمى الغازي، التي حصلت على أعلى معدل في امتحانات البكالوريا لسنة 2026 على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فضلا عن الفريق النسوي لكرة السلة ثلاثية الأبعاد التابع لجمعية حنان لرعاية الأطفال المعاقين بتطوان.
وتم الاحتفاء ب “الشدة التطوانية”، باعتبارها أحد أبرز رموز الأناقة والتراث النسائي بمدينة تطوان، لما تختزنه من تفاصيل مرتبطة بالقفطان والحزام والحلي وزينة الرأس.
كما شكل معرض “ثمانون – 80″، المقام بالمناسبة والذي يحتفي مرور ثمانية عقود على تأسيس المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، إحدى أبرز محطات حفل الافتتاح.
وأضفى الجوق النسوي التطواني للطيفة الكراسية لمسة فنية على حفل الافتتاح، من خلال فقرة تستحضر ألوان الموسيقى المحلية.
وبالمناسبة، أكدت رئيسة جمعية “أصوات نسائية”، كريمة بنيعيش، أن تنظيم هذه الدورة يجدد التزام الجمعية بالمساهمة في الدينامية الثقافية والتنموية التي تعرفها مدينة تطوان، وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي، مع تثمين مكانة المرأة في مجالات الإبداع والعمل الاجتماعي والتنموي.
وأبرزت أن هذه الدورة تنظم في سياق خاص، تتوج فيه تطوان كـعاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026، في إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة “آنا ليند”، معتبرة أن هذا التتويج يشكل اعترافا بالمكانة الثقافية والحضارية للمدينة وبما راكمته من قيم التعايش والحوار والانفتاح.
وأضافت أن تطوان، بما تزخر به من إرث تاريخي ومعماري وثقافي، وبفضل إدراج مدينتها العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو سنة 1997، تظل فضاء لتلاقح الروافد المغربية والأندلسية والمتوسطية، وملتقى للثقافات والحضارات.
وذكرت السيدة بنيعيش بأن المهرجان اختار منذ انطلاقته شعار “الثقافة في خدمة التنمية”، انطلاقا من إيمان الجمعية بأن الثقافة ليست ترفا، وإنما رافعة للتنمية ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة والحوار والانفتاح، موضحة أن المهرجان لا يمثل سوى واجهة من واجهات عمل الجمعية، التي تواصل على مدار السنة تنفيذ مبادرات اجتماعية وإنسانية لفائدة ساكنة تطوان، لاسيما الفئات في وضعية هشاشة.
كما أبرزت أن اختيار اسم “أصوات نسائية” يعكس القناعة التامة بأن صوت المرأة هو صوت للإبداع والعطاء والمسؤولية.
وفي ذات السياق، أكد الرئيس المنتدب لجمعية “أصوات نسائية”، مهدي الزواق، أن الدورة الرابعة عشرة لمهرجان تحتفي بالإبداع النسائي المتوسطي، وتعزيز قيم التضامن والانفتاح الثقافي، موضحا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة تكرم النساء المتوسطيات في مجالي الإبداع والتضامن، من خلال برمجة تجمع بين الفن والتراث والعمل الإنساني.
وأشار إلى الجانب التضامني والإنساني في برنامج المهرجان من خلال مواصلة مبادرة “الصحة للجميع”، التي تشمل تنظيم فحوصات طبية وتوفير الأدوية لفائدة عدد من الفئات، من بينها تلاميذ مؤسسة تعليمية بحي كويلمة، ونزلاء السجن المحلي، ومستفيدو المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين.
وخلص إلى أن دورة 2026 تجمع، بذلك، بين الاحتفاء بالتراث والفنون، والانفتاح على الثقافات المتوسطية، وترسيخ البعد التضامني والإنساني، بما يعكس فلسفة المهرجان في جعل الثقافة والفن فضاءين للإبداع والتقارب والتضامن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة، التي ستتواصل إلى غاية يوم 15 غشت الجاري، تقترح برنامجا متنوعا يجمع بين الإبداع الفني والسهرات المجانية والمبادرات الاجتماعية والتضامنية والإنسانية.
وسيتم تنظيم سهرتين مجانيتين بالمنصة الرئيسية بمسرح المطار بمشاركة كل من أسماء لمنور، وأزوكار مورينو (Azucar Moreno)، وكريمة غيث، وشيماء عمران، و مجموعة ارحوم البقالي للحضرة الشفشاونية.
وستتميز هذه المناسبة أيضا بإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع يساهم في تهيئة مركز سيدي فريج، الذي تنطلق منه حملة “الصحة للجميع”، وإعادة تأهيله وتجهيزه، بهدف تحسين ظروف استقبال المسنين، والرفع من جودة الرعاية والخدمات، وتوفير ظروف عيش أفضل داخل المركز على المدى الطويل.



