
دبريس
احتضن مركز المواكبة لحماية الطفولة ببني ملال، اليوم الجمعة، اجتماع اللجنة التقنية الإقليمية لحماية الطفولة، وذلك في إطار الأنشطة المخلدة لليوم العالمي للطفل، وتفعيلا لمبادرة “الريادة للأطفال” (Kids Take Over)، التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عالميا.
وتروم هذه المبادرة، التي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بتنسيق مع التعاون الوطني، منح الأطفال صوتا مسموعا وإشراكهم بفعالية في تدبير الشأن العام المحلي، من خلال تقلدهم مناصب المسؤولية ليوم واحد؛ مما يعزز حقهم في المشاركة والتعبير عن آرائهم بشأن القضايا التي تهمهم.
وتميز هذا اللقاء، الذي حضره ممثلو المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية الأعضاء في اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة، بتقديم عرض مفصل حول وضعية الطفولة بإقليم بني ملال، والأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، وحصيلة مركز المواكبة.
وفي هذا الصدد، أبرزت المنسقة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أحمو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا النشاط يندرج في إطار تخليد اليوم العالمي للطفل، الذي يشكل مناسبة لتجديد انخراط جميع الفاعلين للنهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والانخراط الشخصي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل.
وأوضحت السيدة أحمو أن انخراط المديرية الجهوية في هذه المبادرة الأممية، يأتي تجسيدا لالتزامها بتمكين الأطفال من حقهم في المشاركة، وجعلهم فاعلين في القضايا التي تهمهم، ليكونوا قدوة لأقرانهم.
وأبرز عرض قدم بالمناسبة، أن 222 طفلا استفادوا من خدمات مركز المواكبة لحماية الطفولة ببني ملال، والتي شملت المواكبة القانونية والإدارية للأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية، وتوجيه الأطفال في وضعية إعاقة، والمواكبة الاجتماعية والصحية والقانونية، والوساطة الأسرية والمدرسية، فضلا عن تقديم الدعم النفسي للحالات التي تتطلب تدخل الأخصائي.
كما سلط العرض الضوء على الأولويات المتوافق عليها لتحسين وتنفيذ منظومة حماية الطفولة بالإقليم برسم سنة 2026، والمتمثلة أساسا في تعزيز آليات الرصد والتبليغ عن حالات العنف والإساءة، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في إطار الجهاز الترابي المندمج.
وشهد الاجتماع تفاعلا إيجابيا من طرف الطفلين اللذين ترأسا الجلسة، حيث عبرت الطفلة فرح حضراوي، نزيلة دار الطالبة ببني ملال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها بزيارة مركز المواكبة لحماية الطفولة، مشيرة إلى أن حضورها يهدف إلى “التعبير عن الرأي ومشاركة المشاكل والتحديات التي تواجه الأطفال، بغية المساهمة في تحسين وضعية الطفولة بالجهة”.
بدوره، أعرب الطفل صلاح مداوي، أحد المستفيدين من هذه المبادرة، في تصريح مماثل، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، واصفا الاستثمار في الطفولة بأنه “بناء لأضخم مشروع على وجه الأرض” والمتمثل في مستقبل الأجيال الصاعدة.
وتندرج هذه الفعالية في سياق انخراط المملكة المغربية الدائم للنهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتكريسا للمبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وفي مقدمتها السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة (2015-2025).



