اقتصاد

بني ملال:استكشاف آفاق التآزر بين المالية المستدامة والذكاء الاصطناعي في صلب ملتقى دولي للبحث التطبيقي

دبريس

انطلقت، اليوم الجمعة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، أشغال النسخة الثانية للملتقى الدولي للبحث التطبيقي في الاقتصاد والتدبير والمالية والمنظمات، حول موضوع “المالية المستدامة والذكاء الاصطناعي: رافعتان لبناء اقتصادات صامدة ومستدامة”.

وتروم هذه التظاهرة العلمية، التي تنظمها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، وتعرف مشاركة خبراء وأكاديميين وباحثين مغاربة ونظرائهم من دول أجنبية (فرنسا، بلجيكا، تونس، البرازيل، بولندا)، تسليط الضوء على أوجه التآزر والتكامل بين آليات المالية المستدامة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي كلمة تلتها بالنيابة عن رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة، مهدي خالد، أكدت نائبته المكلفة بالبحث العلمي، حفيظة حنين، أن هذا الملتقى يشكل إضافة نوعية تثري مسار البحث العلمي بالجامعة، وفضاءً متفرداً لتشريح التحديات المعقدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي المتسارع، مبرزة الأهمية القصوى لتضافر جهود الباحثين وصناع القرار لبناء اقتصادات تتسم بالمرونة والقدرة على الصمود.

وسجلت الكلمة الافتتاحية أن المقاربات والأدوات الكلاسيكية لم تعد قادرة على استيعاب تعقيدات المرحلة الراهنة، مشددة على أن التقنيات التكنولوجية الناشئة، على غرار الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة (Big Data)، وتكنولوجيا “البلوكشين”، أضحت تعيد صياغة معالم تدبير المخاطر، وتوجيه القرار الاستراتيجي، وتحقيق الامتثال التنظيمي.

من جهته، أبرز مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، توفيق يحياوي، أن هذا الملتقى يطمح إلى إعطاء دفعة قوية للبحث العلمي عبر بلورة تفكير جماعي في القضايا المجتمعية الراهنة ذات الصلة بالمالية المستدامة، واستيعاب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العميقة التي يشهدها العالم، في انسجام مع مسار التنمية الذي تعيشه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف السيد يحياوي أن جهود الباحثين المشاركين تتقاطع عند استكشاف حلول مبتكرة تجعل من المالية المستدامة والذكاء الاصطناعي رافعة حقيقية للابتكار والصمود، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية، وفي مقدمتها النموذج التنموي الجديد، لافتاً الانتباه إلى الحيوية التي يكتسيها الاستثمار المسؤول وتوظيف البيانات الضخمة في استجلاء المخاطر البيئية والاجتماعية وتجويد حكامة الشركات.

وفي تصريح للصحافة، أوضح نائب مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال ورئيس اللجنة التنظيمية، محمد أودغو، أن اختيار تيمة هذه الدورة يواكب الدينامية والتحولات العالمية، لاسيما التغيرات المناخية وما يترتب عنها من تداعيات قاسية كالجفاف وتراجع الغطاء الغابوي.

وسجل السيد أودغو أن المملكة، بفضل الرؤية الملكية الاستباقية، انخرطت في سياسات طموحة ومشاريع مهيكلة لمجابهة هذه المخاطر (محطات تحلية مياه البحر، مشاريع الطاقات المتجددة..)، مشددا على أن التمويل المستدام يمثل حجر الزاوية لتعبئة الاستثمارات الضرورية، وملاءمة سياسات المؤسسات مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال البيئة والمجتمع والحكامة (ESG).

من جانبها، اعتبرت الخبيرة والأستاذة المحاضرة، رفقة سلمي، في تصريح مماثل، أن التمويل المستدام يقف اليوم أمام رهان دقيق يتمثل في “الانتقال المزدوج”: انتقال بيئي إيكولوجي من جهة، وتحول رقمي من جهة أخرى، مشيرة إلى أن هذا الملتقى يمنح الباحثين فرصة مواكبة التوجهات الحديثة التي تفرزها دينامية البحث العلمي على الصعيد الدولي.

وتتخلل هذه التظاهرة العلمية، التي تتواصل أشغالها على مدى يومين، تنظيم 15 ورشة عمل موازية، فضلاً عن مائدة مستديرة تبحث “دور الفاعلين في تعزيز أهداف التنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي داخل المقاولات بالمغرب”، بغية صياغة توصيات عملية وإجابات ملموسة تسهم في إرساء دعائم تنمية شاملة ومستدامة لخدمة مستقبل البلاد وازدهارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى