المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق استراتيجية موجهة لمواكبة دينامية الداخلة

دبريس
باشرت فرق المكتب الوطني المغربي للسياحة، في إطار زيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة، مرحلة جديدة من التثبيت والتسريع، تروم مواكبة الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الوجهة.
وأفاد بلاغ للمكتب الوطني المغربي للسياحة أن فرقه، إلى جانب المجلس الجهوي للسياحة والفاعلين المحليين والسلطات الترابية، عقدت سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية الرامية إلى تنسيق الأولويات وتفعيل رافعات عملية للنمو.
ويأتي هذا التحرك في سياق مشترك يهدف إلى تمكين جهة الداخلة-وادي الذهب من تحقيق نقلة نوعية جديدة، عبر تعزيز تموقعها في القطاعات السياحية ذات القيمة المضافة العالية، لاسيما السياحة الرياضية، والسياحة الطبيعية، والسياحة التجريبية.
وفي هذا الإطار، يعتمد المكتب الوطني المغربي للسياحة مقاربة مهيكلة وشاملة تقوم على أربعة محاور رئيسية للتدخل، تشمل النقل الجوي و التسويق و الرقمنة والتوزيع.
ويُعدّ محور تعزيز الولوجية الجوية الرافعة الأولى في هذه الاستراتيجية، حيث عمل المكتب على إرساء شراكات استراتيجية مع عدد من شركات الطيران الوطنية والدولية بهدف ربط مدينة الداخلة بشكل مباشر بأسواقها ذات الأولوية عبر رحلات جوية مباشرة، خاصة مع السوقين الفرنسية والإسبانية، وذلك بهدف تعزيز الربط الجوي المباشر بشكل مستدام، وتسهيل الولوج إلى الوجهة، وضمان نمو مستقر ومتزايد في تدفقات السياح الدوليين نحو الداخلة.
كما يحتل تعزيز الترويج مكانة محورية، من خلال برنامج معزز يرتكز على التحول الرقمي، وإنتاج محتوى ترويجي ذي جودة عالية، وتفعيل أدوات التسويق عبر المؤثرين، إلى جانب تكثيف الحملات التواصلية الموجهة للأسواق ذات الأولوية.
ويساهم تعزيز الشراكات الإعلامية والمشاركة في أبرز التظاهرات السياحية الدولية، مثل معرض IFTM Top Resa بباريس وFITUR بمدريد، في ترسيخ حضور الداخلة ضمن الوجهات السياحية الصاعدة عالمياً.
وبالتوازي مع ذلك، يتم العمل على بناء هوية سياحية قوية ومتكاملة للداخلة، تتجاوز الصورة التقليدية المرتبطة برياضة الكايت سورف، من خلال إبراز مؤهلاتها الطبيعية والساحلية وتجربتها السياحية المتفردة.
وعلى مستوى توزيع وتسويق العرض السياحي، يواصل المكتب تعزيز شراكاته مع منظمي الرحلات ومنصات الحجز الإلكترونية، بهدف رفع حجم المبيعات السياحية، وإطالة مدة إقامة الزوار، وتثمين العرض المحلي، واستقطاب شرائح سياحية ذات قدرة إنفاق أعلى، والمساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات وتنافسية المنظومة السياحية المحلية.
ويولي المكتب الوطني المغربي للسياحة أهمية متزايدة للسياحة الداخلية باعتبارها رافعة استراتيجية أساسية، من خلال تعزيز برامج الترويج الموجهة للسوق الوطنية، بهدف تشجيع المزيد من المغاربة على اكتشاف وجهة الداخلة، ويتم ذلك من خلال حملات تواصلية موجهة، وعروض سياحية ملائمة، وتثمين منظم لمؤهلات الوجهة.
ويؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة، بحسب البلاغ، أن وجهة الداخلة تُعدّ من بين المجالات ذات الإمكانات العالية التي تستوجب مواكبة خاصة وأولوية في مختلف البرامج التنموية والترويجية.
وتندرج هذه المهمة الميدانية ضمن مقاربة عملية قائمة على التنسيق الوثيق بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص، بهدف تجاوز التحديات، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وضمان مسار نمو مستدام ومتحكم فيه.
ومن خلال هذه الدينامية، يجدد المكتب الوطني المغربي للسياحة التزامه الراسخ بجعل مختلف وجهات المملكة وجهات مرجعية على المستويين الوطني والدولي، تجمع بين الأداء الاقتصادي الفعال والاستدامة البيئية وخلق القيمة المضافة.



