
دبريس
أبرز المغرب، اليوم الجمعة بجنيف، المؤهلات المتعددة التي تجعله وجهة استثمارية رائدة بالنسبة للشركات الدولية والسويسرية، وذلك خلال لقاء نظم في إطار “أفريكا كولكتيف جنيف 2026”.
وأكد مستشار سفارة المغرب ببرن، عمار الحلفاوي، في كلمة افتتاحية خلال فعالية “الاستثمار في المغرب”، متانة الشراكة المغربية السويسرية، التي وصفها بأنها “شراكة ثقة موجهة نحو المستقبل”، تقوم على رؤية مشتركة للانفتاح الاقتصادي والابتكار والنمو المستدام.
ومع اقتراب الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ذكّر الحلفاوي بأن ما يقرب من 40 اتفاقية تؤطر المبادلات الاقتصادية الثنائية، من بينها اتفاقية التبادل الحر مع الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (إيفتا)، التي تضم سويسرا وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج، وكذا اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
كما أشار إلى أن أكثر من 60 شركة سويسرية تستقر بالمغرب، مستفيدة من استقرار المملكة وموقعها الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا وبنياتها التحتية ذات المستوى الدولي والتزامها بالانتقال الطاقي.
وأضاف أن إطلاق برنامج التعاون المغربي السويسري 2025-2028، الذي يجعل من المغرب بلدا ذا أولوية بالنسبة للتعاون الاقتصادي السويسري، يفتح المجال أمام تعزيز هذه الشراكة.
من جانبه، أوضح مدير الاستثمار والتصدير بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، السيد يوسف طبر، خلال تقديمه للاستراتيجية الاقتصادية للمملكة تحت علامة “Morocco Now”، أن العرض المغربي يرتكز على ستة دعائم تتمثل في “الاستقرار، والبنيات التحتية، والانفتاح على العالم، والرأسمال البشري، والانتقال الطاقي، وثقافة الإنجاز الموجهة نحو النتائج”.
وأكد أن الاستقرار المؤسساتي للمملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورؤيته بعيدة المدى، يشكلان عاملين حاسمين بالنسبة للمستثمرين.
كما سلط الضوء على الاستثمارات العمومية المنجزة في مجال البنيات التحتية، مشيرا على الخصوص إلى ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أول ميناء في إفريقيا، وإلى شبكة القطار فائق السرعة التي تربط طنجة بالدار البيضاء، والتي يرتقب توسيعها نحو مراكش وأكادير.
وأضاف أن هذه الاستثمارات ساهمت في بروز منظومات صناعية ناجحة في قطاعات من قبيل صناعة السيارات والطيران والصيدلة والخدمات. وذكّر في هذا السياق بأن المغرب يعد اليوم أول منتج للسيارات الخاصة في إفريقيا بما يقارب مليون سيارة سنويا، مبرزا أيضا التطور السريع الذي تعرفه صناعة الطيران.
كما شدد المسؤول ذاته على الانفتاح الاقتصادي للمملكة، التي تستفيد من شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر تتيح الولوج إلى أكثر من 2,5 مليار مستهلك، فضلا عن مؤهلات الرأسمال البشري المغربي والتقدم المحرز في مجال الطاقات المتجددة، التي تمثل حاليا أكثر من 45 في المائة من المزيج الطاقي الوطني.
من جهته، أبرز المستشار التجاري بسفارة سويسرا بالرباط، يونس هاشمي، الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين ارتفعت بنسبة 33,5 في المائة خلال سنة 2025، وأن المغرب أصبح مصدرا صافيا نحو سويسرا.
وأكد أن الشركات السويسرية باتت تنظر إلى المغرب ليس فقط كسوق، بل أيضا كمنصة للولوج إلى أسواق جديدة، مبرزا استقرار المملكة وقدرتها على التنفيذ والمواكبة التي توفرها للمستثمرين مختلف المؤسسات الوطنية والجهوية.
وتقاسمت السيدة شارلوت دو كلوزيل، ممثلة إحدى كبريات الشركات السويسرية المستقرة بالمغرب، هذا التقييم، مشيدة بجودة المواكبة المقدمة للمستثمرين وبسرعة إنجاز المشاريع الصناعية.
كما نوهت بكفاءة الموارد البشرية المغربية وتوفر الكفاءات المؤهلة، معتبرة ذلك من أبرز المقومات الداعمة لتطوير أنشطة ذات قيمة مضافة عالية.
وأتاحت المناقشات تسليط الضوء على الفرص التي توفرها الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب في مجالات البنيات التحتية والصناعة والرقمنة والطاقات المتجددة، إلى جانب الآفاق المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.


