المغرب، بقيادة جلالة الملك ، نجح في بناء نموذج قائم على الاستقرار والتنمية وصناعة المستقبل

دبريس
أكد الخبير المصري في الشؤون السياسية والاستراتيجية طارق البرديسي أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نجح في بناء نموذج قائم على الاستقرار والتنمية وصناعة المستقبل، ما جعله نموذجا يحظى بالاحترام على الصعيدين الإفريقي والعربي.
وأوضح طارق البرديسي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب بقيادة جلالة الملك، شهد مسارا تنمويا شاملا امتد من الاستثمار في الإنسان إلى تطوير العمران، ومن تعزيز الاقتصاد إلى بناء قطاعات صناعية متقدمة، مشيرا إلى أن المملكة أصبحت مركزا إقليميا لصناعة السيارات والطيران، ووجهة سياحية عالمية، ومنصة لوجستية تربط بين مختلف القارات، وذلك بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى جعلت من التنمية أداة لصناعة المستقبل.
وأضاف الخبير أن التجربة المغربية تعكس قدرة الإرادة السياسية الواعية على تحويل التحديات إلى فرص، معتبرا أن الاستثمار في الإنسان يشكل الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني ناجح.
من جهة أخرى، أبرز البرديسي أن جلالة الملك محمد السادس رسخ ” مدرسة دبلوماسية” تقوم على الحكمة والفاعلية واستشراف المستقبل، مبرزا أن المغرب أصبح رقما وازنا إقليميا وقاريا، خاصة من خلال تعزيز التعاون جنوب – جنوب، الذي انتقل إلى بناء شراكات اقتصادية وتنموية تخدم المصالح المشتركة.
وسلط الضوء، في هذا الصدد، على مشروع أنبوب الغاز الأطلسي – الإفريقي والمبادرة الملكية الأطلسية اللذان يجسدان رؤية استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتهدف إلى تعزيز التكامل والاستقرار والازدهار في إفريقيا، لافتا في الوقت ذاته إلى الدور الذي يضطلع به المغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية، من خلال رئاسة جلالة الملك للجنة القدس والإشراف على وكالة بيت مال القدس الشريف، بما يعكس التزام المملكة بقضايا التضامن العربي والإنساني.
وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر الخبير السياسي أن مسار الإصلاح السياسي والمجتمعي في المغرب جاء في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز دولة المؤسسات، مبرزا أن دستور 2011 شكل محطة مفصلية في ترسيخ مبادئ المشاركة وسيادة القانون، كما أن تحديث مدونة الأسرة وتعزيز مكانة المرأة يعكسان قدرة المملكة على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.
وفي المجال الرياضي، أكد البرديسي أن النجاحات التي حققها المغرب تجاوزت البعد الرياضي لتصبح مشروعا وطنيا قائما على التخطيط والاستثمار في الإنسان، معتبرا أن الاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030 يعكس الثقة الدولية في قدرات المملكة وإمكاناتها التنظيمية.



