المغرب، بقيادة جلالة الملك، يضع الأمن المائي في صلب الأولويات الوطنية (سفير)

دبريس
أكد سفير المغرب بإيطاليا، يوسف بلا، اليوم الاثنين بروما، أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل الأمن المائي والتكيف المناخي في صلب أولوياته الوطنية، معتمدا مقاربة مندمجة ومتنوعة في هذا المجال.
وأوضح السيد بلا، بمناسبة الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول الماء، أن المملكة تعتمد مقاربة تجمع بين تعبئة الموارد التقليدية والتطوير المتسارع للموارد غير التقليدية.
وأضاف أن هذه السياسة ترتكز، على الخصوص، على بناء السدود، والبنيات التحتية لنقل المياه، وتسريع تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه العادمة، لافتا إلى أنها تروم أيضا الحفاظ على الموارد الجوفية، وتحسين نجاعة استخدام المياه، وتدبير الطلب بشكل أفضل.
وبعدما أشار إلى أنه لا يمكن لأي بلد “أن يواجه بمفرده تحديا بهذا الحجم”، أبرز السيد بلا أن الأمن المائي يستدعي تعزيز التعاون المتوسطي.
وسجل أن هذا التعاون يقوم على تقاسم التجارب، والابتكار، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات، وتعبئة التمويلات اللازمة، لا سيما لفائدة البلدان والمجتمعات الأكثر عرضة للإجهاد المائي.
وقال السيد بلا، الذي ترأس الوفد المغربي خلال هذا الاجتماع رفيع المستوى: “سيواصل المغرب المساهمة بفعالية في هذه الدينامية داخل الاتحاد من أجل المتوسط، والعمل من أجل أن يظل قطاع الماء في صدارة أجندتنا الإقليمية”.
ولفت، من جهة أخرى، إلى أن فترات الجفاف الممتدة، وموجات الحر، والتساقطات المطرية القصوى، والضغط المتزايد على الموارد، تجعل من الأمن المائي، اليوم، أولوية استراتيجية بالنسبة لمنطقة المتوسط برمتها.
ويجمع الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول الماء، الذي تترأسه إيطاليا والأردن والمفوضية الأوروبية بشكل مشترك، ممثلي نحو أربعين بلدا بهدف التوافق حول استجابة مشتركة لأزمة تعيد رسم الأولويات السياسية والفلاحية والأمنية للمنطقة.
وكان الاجتماع الوزاري الأول للاتحاد من أجل المتوسط حول الماء قد نظم بمالطا سنة 2017.



