المعرض الدولي للنشر والكتاب:لقاء يسلط الضوء على فترة أنطوان دو سانت إكزوبيري بالمغرب وتأثيرها على أعماله الأدبية

دبريس
تم، اليوم الثلاثاء بالرباط، تسليط الضوء على الفترة التي قضاها الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري بالمغرب وتأثيرها على أعماله الأدبية، وذلك خلال لقاء نظم تحت شعار “أنطوان دو سانت إكزوبيري، مغامرة مغربية”، في إطار الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
ويعود هذا الموعد الثقافي إلى الفترة المغربية لمؤلف “الأمير الصغير”، والتي ترجع إلى سنة 1921، عندما أدى خدمته العسكرية بالفوج 37 للطيران بالدار البيضاء. وما بين سنتي 1927 و1928، عمل في جنوب المغرب، وتحديدا في “كاب جوبي” (طرفاية حاليا)، وهي نقطة استراتيجية تقع على خط البريد الجوي الرابط بين تولوز ودكار.
وفي هذا الصدد، استعرض الكاتب فريديريك كوكونييه، مؤلف كتاب “سانت إكزوبيري، مغامرة مغربية”، المسار التاريخي والتأثير الأدبي للكاتب في المغرب، مبرزا أنه في “كاب جوبي” (طرفاية)، سنة 1927، وباعتباره رئيسا للمحطة الجوية، قضى حوالي سنة ونصف وتكونت شخصيته الحقيقية، ليس فقط كطيار، بل أيضا كإنسان وكاتب.
وأوضح أن سانت إكزوبيري كتب ونشر خلال هذه الفترة عمله الأول “بريد الجنوب” (Courrier Sud)، مستفيدا من العزلة الشديدة للمكان من أجل الكتابة، مشيرا إلى أنه على الرغم من كتابة “الأمير الصغير” في وقت لاحق في نيويورك، إلا أن هذا المؤلف ظل متشبعا بعمق بالمناظر الطبيعية، والعزلة، واللقاءات، لا سيما لقاءه بثعلب الفنك، وهي تجارب عاشها في الصحراء المغربية.
من جهته، أبرز مدير متحف أنطوان دو سانت إكزوبيري بطرفاية، مربيه ربو شيباتا، أن الطيار كان أول رئيس محطة يسعى لتعلم اللغة العربية ومشاطرة البدو حياتهم اليومية تحت خيامهم.
واستحضارا لشهادات محلية تؤكد سخاء الطيار وتفاعله مع الساكنة، وصف السيد شيباتا المؤلف بأنه “ابن المغرب”، معتبرا أن هويته ككاتب وفيلسوف تجلت بشكل حقيقي في طرفاية.
ويعتبر أنطوان دو سانت إكزوبيري، الطيار والكاتب، والمغامر والمراسل، وطيار شركة البريد الجوي، مؤلفا لعدة روايات ذات طابع سير ذاتي، من بينها “بريد الجنوب” سنة 1929، و”طيران الليل” سنة 1931، وروايته الشهيرة “الأمير الصغير” التي نشرت سنة 1943.
يذكر أن المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس (من 01 إلى 10 ماي)، يشهد هذا العام مشاركة 891 عارضا، منهم 321 عارضا مباشرا و570 غير مباشر، يمثلون المغرب و60 دولة عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.



