أخر الأخباراقتصاد

القطاع الخاص المغربي منخرط بالكامل في الدينامية الإفريقية التي يقودها جلالة الملك

دبريس

أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، اليوم الجمعة بمراكش، أن القطاع الخاص المغربي منخرط بالكامل في الدينامية الإفريقية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن التعاون جنوب-جنوب والاندماج الإفريقي يشكلان خيارا استراتيجيا ثابتا للمملكة.

وأوضح السيد التازي، في كلمة خلال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن المقاولات المغربية أصبحت حاضرة في العديد من البلدان الإفريقية، حيث تساهم في تمويل المشاريع وتطوير البنيات التحتية ودعم التصنيع ونقل الخبرات وتكوين الكفاءات وخلق فرص الشغل.

وأضاف أن هدف هذه الدينامية لم يكن يوما مجرد التوسع التجاري، بل المساهمة في خلق قيمة مضافة محلية وتعزيز القدرات الإنتاجية وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على جميع الأطراف.

وأشار إلى أن إفريقيا تعد من أهم مناطق النمو في العالم خلال العقود المقبلة، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات ديمغرافية وطبيعية واقتصادية، مبرزا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الموارد إلى قيمة مضافة وصناعة وفرص شغل ونمو مستدام وشامل.

وفي هذا السياق، شدد السيد التازي على أهمية التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، معتبرا أن نجاح هذا المشروع لا يرتبط فقط بتنمية المبادلات التجارية، وإنما أيضا بتعزيز الإنتاج المشترك وتحفيز الاستثمار وربط الاقتصادات الإفريقية بشبكات إقليمية ودولية أوسع.

كما دعا إلى التركيز على عدد من الأولويات الاستراتيجية المتكاملة، من بينها تطوير الربط اللوجيستي والرقمي والطاقي بين بلدان القارة، وتعبئة التمويلات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، والاستثمار في الرأسمال البشري والمهارات التكنولوجية والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وأكد السيد التازي أن القطاع الخاص يظل الشريك القادر على تحويل الرؤى الاقتصادية والتنموية إلى استثمارات منتجة للنمو، معربا عن التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمواصلة دعم الاستثمار والتعاون الاقتصادي والمساهمة في بناء فضاء اقتصادي أكثر اندماجا وتنافسية.

وتندرج الدورة الرابعة للمنتدى، التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق الدينامية التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه لترسيخ فضاء برلماني اقتصادي مرجعي على مستوى المنطقة الأورو-متوسطية والخليج، للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول القضايا التنموية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

وستتناول جلسات المنتدى مواضيع من قبيل الاندماج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتعزيز فرص الشغل المستدامة، فضلا عن تنظيم جلسة خاصة بإفريقيا حول موضوع “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى