العدالة المناخية وحقوق الإنسان في صلب مؤتمر دولي بمراكش

دبريس
يشكل موضوع “العدالة المناخية والحكامة البيئية وحماية حقوق الإنسان في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية” محور مؤتمر دولي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بمراكش، بمشاركة جامعيين وخبراء وباحثين وطلبة باحثين في سلك الدكتوراه، مغاربة وأجانب.
ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر المنظم من قبل مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بشراكة مع مجلة الكتاب العربي للقانون الدولي، الأبعاد القانونية والسياسية والاجتماعية والبيئية المتعددة للعدالة المناخية، وكذا آليات حماية الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة آثار الاختلالات المناخية.
ويشكل المؤتمر في دورته العاشرة والمقام على مدى يومين، فضاء للتبادل والتفكير حول القضايا الراهنة المرتبطة بالحكامة المناخية والتقاضي البيئي والدبلوماسية البيئية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش بالنيابة، أشرف جنوي، أن هذه الدورة يتناول موضوعا يكتسي أهمية خاصة ويثير العديد من الإشكالات على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن هذا الحدث يجمع عددا من الأساتذة والخبراء والمتخصصين المدعوين إلى مناقشة هذه القضايا وصياغة توصيات من شأنها إغناء النقاش حول إشكاليات العدالة المناخية وحقوق الإنسان.
وأشار السيد جنوي إلى أن هذا اللقاء يشكل أيضا، فرصة مهمة للطلبة الباحثين، خاصة المسجلين في سلكي الماستر والدكتوراه، للاستفادة من النقاشات العلمية والتبادل الفكري في إطار هذا الحدث الأكاديمي.
من جانبه، أبرز مدير مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، إدريس لكريني، الاهتمام الدولي المتزايد بقضايا البيئة والمناخ خلال العقود الثلاث الأخيرة، في ظل التحذيرات التي تطلقها مراكز الأبحاث وعدد من الخبراء والهيئات الحقوقية والحركات البيئية بشأن التهديدات الناجمة عن التغيرات المناخية التي تلحق الإنسان ومختلف الكائنات الحية والغطاء النباتي.
كما أكد على الحضور القوي لقضايا العدالة المناخية ضمن مختلف النقاشات الأكاديمية والسياسية ذات الصلة بالبيئة وتغير المناخ، معتبرا أن استحضار متطلبات حقوق الإنسان ضمن برامج التنمية وخطط السياسات العمومية يساهم بشكل كبير في بلورة مداخل ناجعة وعادلة للحد من مخاطر التغيرات المناخية.
من جهته، أكد الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، هشام آيت الطاهر، أن هذا المؤتمر يهدف إلى توفير منصة للخبراء والأكاديميين من أجل تبادل الآراء وتعميق النقاش حول القضايا البيئية، من خلال مقاربة متعددة التخصصات تدمج الأبعاد القانونية والاقتصادية وحقوق الإنسان.
وأوضح أن أشغال اللقاء لا تقتصر على تشخيص الاختلالات والتحديات التي تواجه البيئة، بل تروم أيضا، اقتراح حلول عملية، لاسيما على المستوى القانوني، مع التركيز على تنامي دور التقاضي المناخي أمام المحاكم الوطنية والدولية.
ويتضمن برنامج هذا المؤتمر الدولي عدة جلسات علمية تتناول الإطار القانوني والمؤسساتي للتغير المناخي، والأسس الفلسفية للعدالة المناخية، والتقاضي المناخي، والإيكولوجيا السياسية، والدبلوماسية البيئية، فضلا عن القضايا المرتبطة بالهجرة المناخية وحماية الفئات الهشة.
وتشمل المناقشات، أيضا، آليات المسؤولية الدولية في المجال البيئي، والحكامة المناخية العالمية، ودور المحاكم الدولية في تكريس العدالة المناخية، إلى جانب التفاعلات القائمة بين التغيرات المناخية والتنقل البشري والأمن والحقوق الأساسية.
كا تتضمن أشغال المؤتمر جلسات تخصص لمواضيع الهشاشة المناخية والعدالة البيئية والمسؤولية الجنائية عن الاعتداءات على البيئة، وكذا الآفاق الجديدة للقانون المناخي في السياقين الوطني والدولي.



