الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش -آسفي تحتفي بعيد العرش المجيد

دبريس
نظمت الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش – آسفي، مساء الثلاثاء بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمدينة الحمراء، حفلا بهيجا، وذلك بمناسبة الذكرى الـ27 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وعرف هذا الحفل، الذي جرى في أجواء مطبوعة بالفرح والأخوة والوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد، حضور، على الخصوص، والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات المحلية، ومنتخبين، وشخصيات مدنية وعسكرية، وكذا أعضاء من الطائفة اليهودية المغربية بالجهة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، عبر رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش – آسفي، جاكي كادوش، باسم الطائفة، عن تهانئه الحارة، ومتمنياته بالسعادة ودوام الصحة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، متضرعا إلى الله عز وجل بأن يحفظ جلالته وأن يكلل أعماله بالتوفيق لما فيه صالح المملكة والشعب المغربي.
وأوضح السيد كادوش أن الاحتفاء بعيد العرش المجيد يجسد التشبث المكين لكافة مكونات الأمة بأهداب العرش العلوي، كما يشكل تعبيرا بليغا عن الترابط العميق والراسخ بين جلالة الملك وشعبه الوفي.
وأبرز أن هذا الاحتفال يأتي في سياق تواصل فيه المملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، مسلسل الإصلاحات الكبرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ساهمت في إحداث تحول عميق بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن عيد العرش يشكل أيضا، مناسبة لتجديد تعبئة جميع المغاربة من أجل مواصلة أوراش التنمية وتعزيز المكتسبات التي تحققت على مسار التقدم والحداثة والازدهار.
وذكر السيد كادوش، في هذا الصدد، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ومنذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين سنة 1999، أطلق دينامية طموحة لتحديث المملكة، تستند إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوطيد الحقوق الاجتماعية، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز إشعاع المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، مع الحفاظ على قيم المملكة وتقاليدها العريقة.
وعلى المستوى الاجتماعي، أشاد رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش -آسفي، بالمبادرات الملكية لتحسين ظروف عيش المواطنين، مسلطا الضوء على الزيارات الميدانية العديدة التي قام بها جلالة الملك، والجهود الرامية إلى ضمان ولوج عادل للرعاية الصحية، فضلا عن الإصلاحات التي تم القيام بها للنهوض بحقوق المرأة، ولا سيما من خلال إصلاح مدونة الأسرة.
وفي معرض تطرقه للمكانة التي تحظى بها الطائفة اليهودية بالمغرب، أكد السيد كادوش أنه “منذ أزيد من ألفي سنة، شكلت الطائفة اليهودية المغربية تراثا غنيا استثنائيا، يسمح لأطفالنا بحماية ذاكرة بلد عاشوا فيه بسلام على الدوام، وما يزالون متشبثين به وبالمصالح العليا للمملكة”.
وتابع أن “اليهودية المغربية، هنا، كما في أماكن أخرى من العالم، معنية في المقام الأول بالبحث عن السلام، لأنها توجد في تقاطع مع ثقافتين شقيقتين وحاملة لرسالة كونية للاحترام والتسامح”.
وعلى صعيد آخر، سلط السيد كادوش، الضوء على النموذج المغربي في التعايش الديني والثقافي، الذي يعد فريدا من نوعه، مشيرا إلى أن المغاربة تمكنوا، على مدى قرون، من خلق عيش مشترك منسجم قائم على الاحترام المتبادل، مكن من الحفاظ على توازن مستدام بين الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي.
وارتباطا بالجانب الديني، أشار إلى أن المملكة تواصل تعزيز إشعاعها بفضل نموذجها القائم على الاعتدال والذي تجسده مؤسسة إمارة المؤمنين، والذي يجعل المغرب يحتل مكانة مرجعية في تعزيز قيم التسامح ومكافحة كافة خطابات التطرف، وتسليط الضوء على إسلام الوسطية والشرعية الدينية التي لا جدال فيها، والتي يجسدها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.



